فلسطين

والدة الشهيد نعالوة.. حكاية وجع خلف القضبان ‎

234 قراءة | 15:26

بين جدران السجن، تلقت الأسيرة وفاء مهداوي، خبر استشهاد نجلها المطارد أشرف نعالوة كالصاعقة على قلبها، متمنية الموت بدلا عنه. هذا الشهيد الذي تحول إلى ايقونة، تمكن من الاختفاء عن الأنظار لمدة  9 أسابيع، بعد تنفيذه عملية أسفرت عن مقتل مستوطنين وإصابة آخرين، في مستوطنة  "بركان" الجاثمة على الأراضي الفلسطينية في محافظة سلفيت بالضفة الغربية في  7 أكتوبر/ تشرين الأول 2018.

حالة الحزن والصدمة سيطرت على والدة الشهيد، الذي اغتالته قوة إسرائيلية خاصة الخميس الماضي، في مخيم عسكر في مدينة نابلس بالضفة الغربية.

 وتتمنى والدة الشهيد التي تقبع في سجن الدامون الاسرائيلي الخروج من السجن لتتحسس جثمان نجلها أشرف، الذي أصبح نجما يحلق في السماء، وتقول "طلعوني من السجن، ارد أودع ابني اشرف، نفسي أشوفه، فمنذ شهرين ما لمحته، ولا ضميته".

وتضيف والدة الشهيد: "أنا كان لدي إحساس إنهم سيقتلوه، غدروا فيه، حرقوا قلبي الله يحرقهم، ابني عايش ابني بطل، حسبي الله ونعم الوكيل فيهم"، وتضيف "لقد اهانوني، قبل يومين كان عندي محكمة بسالم، وحصل معي دفع واهانات وتنكيل وكل ذلك، لأن تهمتي إني "قلت لابني دير بالك على حالك يما".

ويكاد قلبها ينفطر ألما مرة على بيتها الذي هدمته قوات الاحتلال، وأخرى على نبأ استشهاد أشرف، الذي تختطف قوات الاحتلال جثمانه، ولسان حالها يتحسس أوضاع أخوات اشرف وكيف يمضون أيامهم بعد رحيل سندهم وغياب والدهم بغياهب السجن أيضا.

وكان الشهيد أشرف محبوبا بين جيرانه وأقرانه ممن عرفوه وعايشوه، فلا يتأخر عن تقديم المساعدة لأي شخص محتاج ويقوم بمساعدة الصغير قبل الكبير.

وتواصل سلطات الاحتلال منذ أكثر من 40 يومًا اعتقال كل من والد ووالدة الشهيد أشرف نعالوة وشقيقه الأكبر وزوج شقيقته، وهدمت صباح اليوم الاثنين، منزله في ضاحية شويكة في مدينة طولكرم.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، قدمت النيابة العامة العسكرية الإسرائيلية لائحة اتهام إلى محكمة عسكرية للاحتلال ضد والدة وشقيق أشرف نعالوة بادعاء علمهما بنية أشرف تنفيذ العملية وعدم التبليغ عنه.

وتنسب النيابة العسكرية الصهيونية إلى والدة نعالوة علمها بوجود سلاح بحوزة ابنها وأنه تدرب على استعماله، وأنه قبل أسبوعين من العملية أبلغها ابنها بنيته تنفيذ عملية وأنه يعتزم الاستشهاد.

كذلك تنسب لائحة اتهام لشقيقه بتشويش مجريات المحكمة، وأنه حاول إخفاء جهاز تسجيل لكاميرات الحراسة في بيت العائلة في ضاحية شويكة في مدينة طولكرم.

وكانت النيابة العسكرية الإسرائيلية قدمت في وقت سابق لوائح اتهام ضد أشخاص آخرين بادعاء علمهم بنية نعالوة تنفيذ عملية ولم يمنعوه.