خاص العهد

رغم تهديدات "قسد": فلاحو الحسكة يسوّقون قمحهم في مراكز الدولة السورية
24/05/2023

رغم تهديدات "قسد": فلاحو الحسكة يسوّقون قمحهم في مراكز الدولة السورية

محمد عيد

مع بدء عمليات حصاد القمح والشعير في مناطق الجزيرة السورية شمال شرق سوريا عاودت "قسد" أسلوبها القديم الجديد في محاولات ثني الفلاحين هناك عن تسويق محصولهم من القمح والشعير لدى مراكز المؤسسة السورية للحبوب عبر أسلوب الترغيب تارة من خلال رفع قيمة سعر القمح المشترى وتارة أخرى من خلال الترهيب عبر إقامة الحواجز ومنع وصول التوريدات إلى مراكز التسويق الحكومية، فيما ظهر جلياً أن تعويل دمشق على وطنية أبناء الجزيرة السورية ليس محل تشكيك.

بدأت عمليات الحصاد في مناطق الجزيرة السورية في شمال شرق سوريا وسط توقعات بأن المحصول لهذا الموسم  سيتجاوز الـ 650 الف طن من الأقماح إضافة إلى 250 الف طن من محصول الشعير الذي يستخدم كمادة علفية لمربي الثروة الحيوانية.

الحكومة السورية بدورها شجعت مزارعي القمح والشعير عبر تبسيط إجراءاتها المتعلقة بشراء المحصول منهم فاستنفرت كافة طواقمها الإدارية والفنية ولجان الاشراف والمجتمع المحلي وشجعت الفلاحين عبر رفع قيمة الكيلو الواحد للأقماح إلى 2500 ليرة سورية و300 ليرة سورية كحوافز تشجيعية في وقت أكد فيه هؤلاء نزعتهم الوطنية الأصيلة من خلال إصرارهم على تسويق كامل المحصول إلى مراكز الدولة السورية متجاوزين كل العراقيل التي قامت بها "قسد" بالتعاون مع المحتل الامريكي حيث قامت بوضع الحواجز العسكرية التي تمنع عمليات التسويق للمراكز الحكومية إضافة إلى محاولة اغراء الفلاحين بالمال من خلال رفع سعر كيلو القمح إلى 43 سنتًا، لكن هذه المحاولات باءت بالفشل بعد تمنّع جل المزارعين عن التجاوب معها.

محافظ الحسكة: لتأمين أكبر كمية من الحبوب

الدكتور لؤي محمد صيوح محافظ الحسكة أكد قيام الجهات المعنية في المحافظة بأكبر حملة توعية للأخوة المواطنين وللفلاحين ولكل شخص له علاقة بموضوع تسويق الحبوب بغية بذل كل ما في وسعه من أجل تأمين أكبر كمية ممكنة من الحبوب التي تورد إلى مراكز التسويق.

وفي حديث خاص بموقع "العهد" الإخباري، أشار محافظ الحسكة إلى استنفار اتحاد وروابط الفلاحين والجمعيات الفلاحية وأعضاء مجلس المحافظة والمديرين المعنيين بهذه المواضيع ومن غير المعنيين أيضًا في هذا الشأن بحيث طلب منهم أن يكونوا وبصرف النظر عن أي إشكال يمكن أن يحدث جاهزين على مدار الساعة لتأمين كل المستلزمات المطلوبة من الاطفائيات والدوريات والمراقبة الليلية والنهارية وتشكيل لجان من مديرية الزراعة ومديرية الحبوب والتموين والبلديات وكذلك قيادة الشرطة، بحيث تكون على أهبة الاستعداد مع الأجهزة الأمنية وعلى مدار الساعة للوقوف على آخر التطورات.

رغم تهديدات "قسد": فلاحو الحسكة يسوّقون قمحهم في مراكز الدولة السورية

وأمل صيوح أن يكون المحصول بإذن الله وفيرًا بحيث تتمكن الجهات الحكومية المعنية في المحافظة من تأمين أكبر قدر ممكن من كمية الحبوب المستجرة إلى المراكز السورية للحبوب وهي ثلاثة مراكز، مع الأمل بافتتاح مركز رابع في مدينة الحسكة بعد التفاوض مع المؤسسة العامة للحبوب في الحسكة لافتتاح مركز تسويق جديد، رغم أن الظروف المحيطة بمحافظة الحسكة غير سهلة نتيجة المعاناة من احتلالين أمريكي وتركي وتنظيمات إرهابية، مشيراً إلى أن "الجهات المعنية في المحافظة تبذل جهدها من أجل التنسيق مع الأصدقاء الروس" في هذا الموضوع بحيث يمكننا تأمين أكبر كمية ممكنة وإن شاء الله نصل الى نتائج إيجابية".

مدير الزراعة: تطبيق الخطة المتبعة

المهندس علي خلوف الجاسم مدير زراعة الحسكة أكد في تصريح خاص بموقع " العهد" الإخباري أنه تمت زراعة ما أقر في الخطة حول القمح المروي والبعل منها ١٢٤ قمح مروي و٣٠٩ قمح بعل متوقعاً أن يصل الإنتاج لهذا العام إلى ٦٧٠ ألف طن من القمح البعل والمروي، أما بالنسبة للشعير فقد تجاوز الإنتاج الخطة المقررة حيث تَوفَّر لدينا ٢٧٤ ألف المزروع أكثر من مئة بالمئة أي ٢٨١ ألف هكتار نتوقع أيضا حوالي ٢٥٠ ألف طن من الإنتاج.

وأشار مدير الزراعة في حديثه لموقعنا إلى الإجراءات التي اتخذتها المديرية وبتوجيهات من السيد المحافظ حيث تم تشكيل ١٦ لجنة من أجل متابعة التسويق على مستوى المحافظة ففي كل دائرة منتشرة توجد لجنة من المالكية إلى مرقدة إلى الدرباسية إلى عامودا إلى القامشلي وكل المناطق، مشيراً إلى وجود تسهيلات كبيرة للمواطنين وإذا وجدت أية مشكله عليهم مراجعة مديرية الزراعة والدوائر الفرعية المنتشرة في كافة أنحاء المحافظات.
 
مدير فرع السورية لتصنيع وتجارة الحبوب: قدمنا كل التسهيلات

المهندس عبد الله عبد الله مدير فرع السورية لتجارة وتصنيع الحبوب أكد في تصريح خاص بموقع "العهد" الإخباري وجود ٣ مراكز لتسويق كافة إنتاج الفلاحين من مادة القمح وهي مراكز الثروة الحيوانية ومركز جرمز ومركز الطواريج، كما تم تأهيل صويمعة الطواريج لاستقبال كمية سعتها التخزينية ١٢ ألف طن دوغما مشيراً إلى أن هذا الأمر يساعد في عملية التسويق والتخزين بشكله المثالي.

ولفت عبد الله إلى التسهيلات المقدمة إلى الفلاحين: "قمنا بتأمين أكياس الخيش للأخوة الفلاحين وأجور نقل الأقماح مدفوعة الثمن من قبل المؤسسة بحيث تعاد إلى الفلاحين وقيمة الاكياس تعاد كذلك من قبل المؤسسة التي طالما وقفت في جانب الفلاحين". وحول الصعوبات التي تعترض عمليات التسويق أشار مدير فرع السورية لتجارة وتصنيع الحبوب إلى ممارسات ميليشا قسد التي تمنع الفلاحين من توريد اقماحهم إلى المؤسسة، لافتًا إلى التعويل على وطنية الأخوة الفلاحين في تسويق كامل محصولهم إلى المؤسسة ومعربًا عن الاستعداد لتقديم كل الخدمات التي يطلبونها في هذا السياق.

وأضاف إنه بالنسبة لتسعيرة الحبوب فهي تسعيرة منطقية وستكون لصالح الأخوة الفلاحين لا سيما وأن أغلبية الموسم هي موسم بعل لا يعتمد على السقاية فيه بشكل عام.
 
الفلاحون: نسوق قمحنا لدولتنا

المزارع خلف الجاسم أكد في حديثه لموقع "العهد" الإخباري أن "قسد" ومن ورائها قوات الاحتلال الأمريكي تسعى في كل عام وقبيل موسم الحصاد إلى "الاتفاق معنا على بيعها محصولي القمح والشعير وهي تحاول اغراء الفلاحين بالمال لكنها تفشل مع الأغلبية الساحقة منهم لأن انتماءنا وطني ولا نقبل التعامل إلا مع دولتنا ممثلة بالمؤسسة العامة للحبوب".
 
المزارع ابراهيم الخالد أشار في حديثه لموقعنا إلى أن ""قسد" وقوات الاحتلال الأمريكي غالبًا ما تعمد وبعد اليأس من تجاوبنا معهم إلى التضييق علينا عبر نصب الحواجز ومصادرة الحبوب والقيام بعمليات الابتزاز بغية وضع يدها على المحصول"، لافتًا إلى انعدام الثقة بقوات الاحتلال الأمريكي التي أحرقت المواسم وسممت التربة عبر البذور المسمومة وسرقت الحبوب وهربتها عبر المعابر الخاصة إلى العراق وأخذت أجود أنواع البذور السورية لتزرعها في أراضيها في الولايات المتحدة.

قسدالقمح

إقرأ المزيد في: خاص العهد

التغطية الإخبارية



 

مقالات مرتبطة

خبر عاجل