خاص العهد

مسؤول في "حماية الشعب الكردية" لـ"العهد": على قوات سوريا الديموقراطية الانضمام إلى الجيش السوري

247 قراءة | 19:16

محمد عيد
أكد المستشار الإعلامي لوحدات حماية الشعب الكردية ريزان حدو أن الموقف الأخلاقي والوطني والمبدئي من الغزو التركي المحتمل لمناطق شرق الفرات السورية يرى انه عدوان غاشم يجب التصدي له. وفي حديث لموقع العهد الإخباري صوب حدو على الموقف الأمريكي الذي يعطي غطاء لتركيا في كل عملياتها العسكرية داخل الأراضي السورية.
  
واشنطن لن تفرط بعلاقتها مع أنقرة كرمى لعيون الكرد 
 
من ناحية اخرى، شبّه السياسي الكردي المعروف الخديعة التي يتعرض لها الكرد اليوم في المنطقة بتلك التي تعرض لها الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين الذي كان حليفا لواشنطن إبان قيامه بغزو الكويت حيث بقيت العلاقات الأمريكية العراقية على أحسن حال حتى بعد دخول الجيش العراقي إلى الكويت، وبدء الاستعدادات لحملة عاصفة الصحراء، ووقتها كانت واشنطن تنشر قواتها وتكثف من نشاطها العسكري في دول الخليج، وكلما قدمت مبادرة لحل الأزمة وإقناع الرئيس العراقي بالانسحاب من الكويت كانت واشنطن تسارع إلى إرسال إشارات ورسائل تطمئن الرئيس العراقي بأنه مجرد إجراء دفاعي لحماية دول الخليج وضبط الأوضاع، وبقيت على هذا المنوال حتى دفعت الأزمة إلى الهاوية وحصلت عاصفة الصحراء ليتلوها بعد سنوات من الحصار غزو أمريكي مباشر للعراق.
 
هذا، واوضح حدو انه "في النهاية الولايات المتحدة وتركيا حليفتان وشريكتان في حلف الناتو، لذا يستحيل أن تضحي واشنطن بعلاقتها مع تركيا كي تدافع عن مجلس سورية الديمقراطية والادارة الذاتية". 
 
الموقف الروسي غير واضح
 
وعن الموقف الروسي من التصعيد الحالي في شرق الفرات، أكد حدو لموقع العهد الإخباري أن هذا الموقف غير واضح حتى الآن ويجب انتظار بعض الأجوبة من مجلس سورية الديمقراطية، خصوصا أن وفد قسد سبق أن زار موسكو بعد احتلال عفرين، واضاف ان "الروس لديهم قنوات دبلوماسية مع تركيا".
 
يجب انضمام قسد للجيش السوري
 
أضاف حدو أن المطلوب من مجلس سوريا الديموقراطية والإدارة الذاتية الكردية هو الابتعاد عن لغة الخطابات والتصريحات المتناقضة، وبيانات توجيه دعوات للجيش السوري والحكومة السورية كي يتشاركا الدفاع عن الأراضي السورية، ولفت الى انه يتوجب عليهم الإعلان بشكل واضح وصريح عن دمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن الجيش السوري، ووقتها سيتم سحب الذرائع التي تحتج بها تركيا في محاولة لتبرير عدوانها، غير المبرر بالنسبة لقسم كبير من السوريين بغض النظر عن أية أسباب أخرى، إضافة لسحب البساط من تحت واشنطن وتحرير قوات سورية الديمقراطية من الضغوط الأمريكية ومن أية التزامات سابقة.
   
كما شدد السياسي الكردي على ضرورة  أن تقوم قوات سورية الديمقراطية بقلب الطاولة على رأس الناتو، متحصنة بالشرعية الوطنية السورية التي ستوفرها دمشق وبدعم إقليمي ودولي من حلفاء دمشق. 
 
التصعيد التركي يخدم جميع أعداء السوريين 
 
 وأوضح المستشار الإعلامي لوحدات حماية الشعب الكردية لموقع "العهد" الإخباري أن تنظيم داعش الإرهابي هو أول المستفيدين من التصعيد التركي شرق الفرات، "فكلما ضاق الخناق عليه، يُرمى له بحبل نجاة". 
 
واكد ان المستفيدين الثاني هو الرئيس أردوغان،  "من خلال تصدير أزمته الداخلية للخارج، حيث تعاني تركيا وضعاً اقتصادياً حرجاً، بالإضافة إلى تزايد التقارير الغربية عن انتهاكات لحقوق الإنسان وقمع للحريات في البلاد، وعن التعذيب في السجون، موضحاً ان اردوغان يحاول مداعبة مشاعر القوميين الأتراك في محاولة لكسب تأييدهم في الاستحقاقات الانتخابية القادمة، كما يسعى إلى افتعال أزمة جديدة لصرف النظر عن عدم إيفاء تركيا بتعهداتها لروسيا وإيران في ادلب".
 
اما المستفيد ثالث برأي حدو  فهو الولايات المتحدة، من خلال "محاولة تأمين غطاء دولي يضفي شرعية على وجود قواتها على الأراضي السورية عبر تسويقها كقوة حفظ سلام تفصل بين جهتين متحاربتين، وبالتالي، إطالة أمد الحرب في سوريا وتعطيل الحل حتى تزيد مكاسبها وتستنزف محور المقاومة".
 
وختم حدو حديثه لـ "العهد" موضحاً أن  الرئيس التركي أضعف من أن يتحدى واشنطن، أو يقوم  بأي عمل  دون موافقتها ، أو "حتى مجرد إطلاق تصريحات تحمل في ثناياها تهديداً لمنطقة يتواجد فيها عسكريون أمريكيون"، واعتبر انه بعد احتلال الجيش التركي لعفرين بات كل الشمال السوري تقريباً تحت سيطرة حلف الناتو، (واشنطن شرق الفرات، تركيا غرب الفرات).