طوفان الأقصى

خاص العهد

الإعلام الغربي خارج المعايير الإنسانية في غزة
04/11/2023

الإعلام الغربي خارج المعايير الإنسانية في غزة

مصطفى عواضة

تلقّت وسائل الإعلام الغربية وبعض الوسائل العربية الأخبار القادمة من مستوطنات غلاف غزة في فلسطين المحتلة في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 بانفعال غير مسبوق، إذ لم تكن في المجمل جزءًا محايدًا من التغطية الإعلامية منذ الأيام الأولى لعملية "طوفان الأقصى" التي نفذتها المقاومة الفلسطينية، بل كانت تتسق مع رواية كيان العدو التي ردّدها مسؤولون غربيون، لذا جاء سلوكها كما في أغلب الأحيان خارجًا عن معايير الصحافة المهنية والأخلاقية وحتى الإنسانية.

صُدم الاحتلال بهذه العملية النوعية والجريئة التي قُتل فيها نحو 1200 شخص، بينهم عددٌ من المدنيين ومزدوجي الجنسية والأجانب، وشملت أسر عددٍ من الجنود الصهاينة والمستوطنين، تبعها إعلان حكومة نتنياهو المتطرّفة حربًا على قطاع غزة بالقصف الجوي المصحوب بحصار مشدد، مُنع بموجبه وصول الغذاء والماء والدواء والوقود إلى سكان القطاع، الذين يعانون أصلًا من حصار ممتد على نحو 16 عامًا.

ووصل عدد الشهداء الفلسطينيين خلال الأيام التسعة والعشرين إلى نحو 9257 شهيدًا، بينهم 3826 طفلاً و2405 نساء وإصابة 23516 بجراح مختلفة فضلًا عن 2100 بلاغ عن مفقودين؛ منهم 1200 طفل ما يزالون تحت الأنقاض، وتدمير نحو نصف البنية التحتية حتى الآن.

الدكتورة المحاضرة في أخلاقيات الإعلام زينب منعم قالت في حديث لموقع "العهد" الاخباري إنه "من الطبيعي أن يستخدم الغرب كل الوسائل المتاحة لحماية الكيان الصهيوني. ولعل وسائل الإعلام من أقوى الخيارات التي يمكنها القيام بهذا الدور من خلال ترويج الأفكار والأهداف التي تخدم العدو، فعندما تصبح وسائل الإعلام خادمة لمشروع أو نظام ما بالكذب والتضليل تسقط كل أخلاقيات ومعايير الصحافة".

وأضافت أن "كل ممارسات وسائل الإعلام الغربية اليوم تشارك في الجريمة أخلاقيًا من خلال انتهاك معايير المهنة كرمى للأنظمة المنبطحة للعدو الصهيوني ومصالح الغرب في الشرق الأوسط"، مشيرة إلى أنه "يجب مواجهة هذا السقوط الأخلاقي بسلاح الإعلام المضاد لإظهار الحقيقة وقول الحق، فالحملات المضادة على الإعلام المتحيز لها جدوى كبيرة"، معتبرة أن "تأثير الجمهور على بيان وكالة "رويترز" الذي نعت فيه الشهيد الصحفي اللبناني عصام عبد الله دون ذكر مرتكب جريمة قتله خير دليل وشاهد".

وشددت منعم في حديثها لـ"العهد" على أن "كل إعلام رمادي في هذه المعركة هو أسود، فلا يمكن اليوم الوقوف على الحياد، أو استخدام مصطلحات لا تؤيد القضية الفلسطينية ومقاومتها، ولا يمكن تبرير الحياد لوسائل الإعلام تحت أي ظرف، في القضية الفلسطينية وخاصة في ظل ما نشهده اليوم من إبادة جماعية كل من يقف على الحياد هو معاد لهذه القضية مهما حاول تبييض صورته أمام الجمهور والادعاء أنه ينقل الحقيقة، فالحقيقة تكون كاملة ودون ذلك هي كذب من أجل الحفاظ على منافع ومكاسب هنا وهناك".

الإعلام والاتصال

إقرأ المزيد في: خاص العهد

التغطية الإخبارية
مقالات مرتبطة