westillwithhossein

الخليج والعالم

فرنسا: السترات الزرقاء تخلف الصفراء

20/12/2018

فرنسا: السترات الزرقاء تخلف الصفراء

تفجرت حركة احتجاجية أخرى في فرنسا تحت مسمى "السترات الزرقاء"، لم تكن في حسبان الحكومة التي لا تزال تحاول إخماد حركة الاحتجاجات التي فجرتها "السترات الصفراء".

وأطلقت النقابة على هذا الاحتجاج "السترات الزرقاء" لأن لون اللباس الرسمي للشرطة أزرق، من وحي الزخم الذي صاحب الاحتجاجات الشعبية المعروفة بالسترات الصفراء، والتي أجبرت الرئيس ماكرون على التراجع عن بعض القرارات التي سببت هذه الاحتجاجات.

وقد وصفت كبرى نقابات قوات الشرطة يوم أمس بـ"الأربعاء الأسود" تنديدًا بظروف العمل الصعبة، وللمطالبة برفع رواتب أفرادها وصرف مستحقاتهم المالية عن ساعات العمل الإضافية.

ودعت الشرطة إلى "يوم أربعاء أسود" من خلال الدخول في إضراب عبر غلق أقسام الشرطة المحلية وتأدية المهام الطارئة فقط، في سياق الالتزام بالحد الأدنى للمهام الموكلة إليها.

وناشدت نقابات الشرطة الحكومة بصرف إجمالي مستحقات الساعات الإضافية التي راكمتها قوات الأمن منذ أشهر، ووصلت نحو 23 مليون ساعة عمل أي ما يعادل نحو 320 مليون دولار.

كما طالبت نقابات الشرطة بتوفير تغطية صحية جيدة تسمح لقوات الشرطة بالحصول على أيام راحة كافية، وزيارة أطباء نفسانيين بشكل دوري بسبب الإجهاد والضغط النفسي الذي يعانون منه.

وكانت كبرى نقابات الشرطة "أليانس" قد أصدرت أمس بيانًا أكدت فيه أن قوات الأمن باتت "منهكة ولم تعد تتحمّل وتيرة وظروف العمل بعد شهر من الاحتجاجات والمواجهات العنيفة" مع المتظاهرين من حركة السترات الصفراء.

واعتبرت النقابات أن التدابير الحكومية المعلنة غير كافية ولا تلبي المطالب الحقيقية لقوات الشرطة المتمثلة في رفع الأجور بـ 160 دولارا شهريا على الأقل، وتسديد مكافآت مالية عن ساعات العمل بالليل والمهام الخطرة، إضافة لتحسين ظروف العمل من خلال توفير العتاد الكافي وأجهزة متطورة تتناسب مع طبيعة المهام الخطرة التي يؤدونها، خصوصا أن البلاد عرفت عدة هجمات إرهابية دامية خلال السنوات الثلاث الماضية.

وشهدت هذه الحركة الاحتجاجية استجابة واسعة لدى قوات الشرطة في كبرى المدن بينها باريس وليون وليل ومارسيليا وبوردو وتولوز، كما شهدت عدة مدن انسحاب قوات الشرطة من الطرقات وغلق مخافر الشرطة أمام المواطنين.

ومن المقرر أن تخرج مساء اليوم في شارع الإليزيه مظاهرة حاشدة لأفراد قوات الأمن للضغط على الحكومة للاستجابة لمطالبهم، تزامنًا مع مناقشة مجلس النواب ميزانية قوات الشرطة للعام المقبل.

وسارعت حكومة إدوارد فيليب إلى احتواء الأزمة من خلال استقبال ممثلي قوات الأمن على مدى اليومين الماضيين، وأعلنت صرف مكافأة مالية استثنائية للآلاف من عناصر الشرطة الذين تعاملوا على مدى خمسة أسابيع مع حركة الاحتجاجات التي تعرفها البلاد منذ منتصف الشهر الماضي.

بدوره، أكد وزير الداخلية كريستوف كاستانير أن الحكومة قررت صرف مكافأة مالية بقيمة ثلاثمئة يورو (360 دولارا) هذا الشهر سيستفيد منها 111 ألف شرطي.
 

إقرأ المزيد في: الخليج والعالم