westillwithhossein

الخليج والعالم

طريق هجرة الغزيين.. مصاعب واحتجازات مؤلمة

20/12/2018

طريق هجرة الغزيين.. مصاعب واحتجازات مؤلمة

صعوبة العيش في قطاع غزة جراء استمرار الحصار الصهيوني منذ 12 عاماً وما تلاه من حروب مدمرة إضافة إلى تداعيات الانقسام المستمر منذ سنوات، كل ذلك أدى إلى تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية، ما دفع عشرات الفلسطينيين الى الهجرة بحثا عن حياة كريمة، إلا الكثير منهم يواجه أزمة اخرى تجعله عالقا بين حدود الدول.

العشرات من الفلسطينيين ممن اختاروا مغادرة القطاع، حطت بهم الرحال في الجزائر، معتقدين ان رحلة المعاناة التي امتدت في صحراء سيناء وليبيا انتهت، ليتعرضوا بعد كل لك للاحتجاز. 

وقد شارك مئات الفلسطينيين في وقفة تضامنية بغزة مع أبنائهم وذويهم المتحتجزين في ولاية تمنراست في الجزائر، منذ أكثر من شهرين والبالغ عددهم 122 فلسطيني، مناشدين الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة والشعب الجزائري الوقوف بجانب الفلسطينيين المحتجزين ومساعدتهم ومنحهم الإقامة التي وعدوا باعطائهم إياها.

وتقول أم محمد الخزندار التي لها شقيقين وعائلاتهم محتجزين في الجزائر ان "إخواني محتجزين في ظروف صعبة، حيث المناخ بارد وصحراوي ونقلوا ثلاثة مرات للمستشفيات"، مضيفة  لم خرجوا من غزة للترفيه، انما بعد تعرض بيتهم وعملهم للقصف وأصبحت أوضاعهم الانسانية في غاية الصعوبة".

وناشدت الخزندار الرئيس الجزائري النظر اليهم بالعطف وأن يمنحهم الاقامة ولجميع المحتجزين هناك، وأملت أن "يتم احتضنانهم وأن تحل القضية بأسرع وقت ممكن".

كما ناشدت والدة اللاجئ عوض أبو حمد الرئيس الفلسطيني محمود عباس التدخل لانهاء مشكلة المحتجزين في الجزائر، واصفة أوضاعهم بالمأساوية والصعبة، مشيرة إلى انها فقدت الاتصال بابنها منذ أسابيع.

وشهد القطاع خلال الأعوام الأخيرة هجرة عشرات الفلسطينيين بحثا عن فرص عمل في ظل ما يعيشه السكان من اشتداد للحصار والملاحقات وغياب التوظيف الحكومي وشحه في القطاع الخاص.

ووجه الفلسطينيون الذين أوقفتهم السلطات الجزائرية في منطقة تمنراست جنوبي الجزائر بعد تسللهم إلى داخل التراب الجزائري قادمين من شمال مالي، رسالة إلى الرئيس عبد العزيز بوتفليقة والمنظمات الحقوقية يدعون فيها إلى الضغط على الحكومة لوقف تنفيذ قرار ترحيلهم.

وجاء في الرسالة: "نحن الفلسطينيون المحتجزون في مركز الإيواء بمدينة تمنراست بقصد الترحيل، نناشد السلطات الجزائرية العليا والسلطات الفلسطينية والمنظمات الحقوقية للتوسط قصد توقيف قرار الترحيل الصادر بحقنا"، وقالوا إن "الجزائر معروفة بمواقفها التاريخية مع الشعب الفلسطيني، عليها ان تمتنع عن قرار الترحيل بحقهم، بعد أن قدموا إلى الجزائر لطلب العيش الكريم".

وذكرت الرسالة أن السلطات الجزائرية طلبت من الموقوفين الفلسطينيين الاختيار بين بلدان لترحيلهم إليها، وهي سوريا وتركيا والسودان وإثيوبيا وموريتانيا والتشاد ومالي والنيجر، ولم توضح الرسالة طبيعة وخلفيات هذا المقترح الجزائري، وإذا منحت تلك الدول موافقتها على استقبالهم، وعلى أي أساس.

وبحسب مراقبون، فان الوضع العام في قطاع غزة هو الأسوأ على الإطلاق طيلة سنوات الحصار منذ عام 2007، مشيرين الى أن نسبة الفقر وصلت إلى 80% من إجمالي سكان غزة ومن المتوقع أن ترتفع بشكل كبير في ظل تدهور الأوضاع.
 

إقرأ المزيد في: الخليج والعالم