يوميات عدوان نيسان 1996

خاص العهد

الإرهاب طوع الإرادة الأميركية في الشمال والبادية.. والجيش السوري يتصدى
02/03/2024

الإرهاب طوع الإرادة الأميركية في الشمال والبادية.. والجيش السوري يتصدى

محمد عيد

رد الجيش السوري بقوة على اعتداءات المجموعات الإرهابية التي تتصدرها هيئة تحرير الشام في الشمال والشمال الغربي بالتزامن مع قيامه بتوجيه ضربات مركزة على خلايا تنظيم داعش الإرهابي في عمق البادية السورية.

تحركات المجموعات الإرهابية في الشمال والبادية تكثفت على نحو كبير بعد عملية طوفان الأقصى الأمر الذي فسر باعتباره تنفيذًا لإشارة أميركية وصهيونية مع تغيير الإرهابيين من آلية اعتداءاتهم الأمر الذي دفع الجيش إلى استخدام سلاح المسيرات على نحو فعال وخصوصًا في مناطق خفض التصعيد ردًا على انتهاكات إرهابيي النصرة هناك فيما أعاد تمشيط البادية السورية مستهدفا خلايا داعش التي كثفت من اعتداءاتها مستفيدة من الفرص التي أتاحتها الاعتداءات الأميركية الأخيرة على الجيش السوري والقوات الرديفة في الشمال الشرقي من سورية.

المبادرة بيد الجيش

أكد الخبير العسكري العميد علي خضور أن الجيش السوري نجح في توجيه ضربات قاسية لإرهابيي منطقة "خفض التصعيد" في إدلب والأرياف المجاورة لها أشعلت خطوط التماس في المنطقة الخاضعة لوقف إطلاق النار منذ اتفاق موسكو الروسي - التركي مطلع آذار ٢٠٢٠ والتي تعمد المجموعات الإرهابية إلى انتهاكه بين الفينة والأخرى.
وفي حديث خاص بموقع " العهد" الإخباري أشار خضور إلى أن ضربات الجيش السوري المدفعية والصاروخية شملت محاور ريف إدلب الجنوبي والشرقي وريف حماة الغربي إضافة إلى ريف حلب الغربي حيث تمكّن الجيش من إلحاق خسائر فادحة بالإرهابيين على مستوى العدد والعدة.

وأضاف أن استهدافات الجيش لمحيط قرى البارة وبينين والفطيرة وفليفل في جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي أدت إلى القضاء على عدد من إرهابيي ما يسمّى غرفة عمليات "الفتح المبين" التي تقودها "هيئة تحرير الشام" والتي تعتبر الواجهة الحالية لـ"جبهة النصرة الإرهابية ".

كما استطاع قتل عدد من إرهابيي "الحزب الإسلامي التركستاني" لدى استهدافه لهم في سهل الغاب بريف حماة الغربي.

وشدد العميد خضور على أن الجيش السوري يملك من المرونة الكاملة ما مكنه من التحرك وفي التوقيت نفسه في عمق البادية الشرقية حيث اشتبكت وحدات مشتركة من الجيش والقوات الرديفة مع خلايا من تنظيم داعش الإرهابي في منطقة "الشولا" ببادية دير الزور الغربية الأمر الذي أدى إلى مقتل العديد من الدواعش، كما قتل الجيش عددًا آخر منهم في ريف السلمية الشرقي في الوقت الذي قام فيه بتمشيط الكهوف والمغاور في البادية بحثًا عن فلولهم بغطاء من الطيران الحربي السوري والروسي الذي استهدفهم في محيط الكيلو ٥٥ على مقربة من قاعدة التنف التي تقدم الدعم اللوجستي لهم وتنقلهم محمولين بالمروحيات الأميركية بغية استهداف الجيش السوري والمدنيين.
الإرهاب في خدمة الأجندة الأميركية والصهيونية.

من جانبه أكد المحلل السياسي المختص في شؤون الجماعات الإسلامية حسام طالب أن الجماعات الإرهابية الممتدة من أرياف اللاذقية (جبهة النصرة، الحزب التركستاني، الجيش الوطني) وصولًا إلى (حراس الدين، جيش المجاهدين) في سهل الغاب بأرياف حماة تحركت بطريقة مختلفة بعد عملية طوفان الأقصى وبدأت هجماتها تأخذ طابعا مكثفًا وكبيرًا على مواقع الجيش السوري وعلى القرى والبلدات المدنية سواء في نبل والزهراء شمال حلب أو في أرياف حلب أو في السلمية بريف حماة
وفي حديث خاص بموقع "العهد" الإخباري أشار طالب إلى أن هذه الجماعات عمدت إلى استخدام طائرات مسيرة لم تكن موجودة قبل السابع من تشرين بهذا الشكل وبهذا التطور والزخم مشيرًا إلى أن ذلك قد دفع الجيش السوري لتطوير آليات عمله وخصوصًا بعد تكرار الاعتداءات على الفوج ٤٧ من قبل المجموعات الإرهابية الأمر الذي جعل الجيش السوري وبالتعاون مع حلفائه يدخل الطيران المسير الحديث الذي يستهدف المواقع بدقة وصلت إلى مئة في المئة وقوة تدميرية كبيرة أتت على عدد كبير من مواقع الإرهابيين.

وأضاف الخبير المختص في شؤون الجماعات الإسلامية أن عمليات الجيش السوري في الرد على انتهاكات المجموعات الإرهابية بدأت من أرياف اللاذقية وصولًا إلى جسر الشغور وادلب وريف حماة، وكان الطيران المسير هو عماد النجاح في هذه العمليات. وقد استخدم الجيش هذا السلاح بعد تغير آلية عمل هذه المجموعات الإرهابية بحيث كان يجب مجاراة هذا التطور عند الإرهابيين وداعميهم.

ولفت طالب إلى وجود جبهة مفتوحة أخرى وهي جبهة القتال مع داعش مشيرًا إلى أن وصول الجيش العربي السوري والقوات الرديفة إلى البوكمال دفع واشنطن إلى تجميع الدواعش في سجن غويرات والباغوز وصولًا إلى الركبان والتنف من أجل إعادة تنظيمهم وإرسالهم إلى البادية التي تعادل مساحتها أكثر من ثلث سورية حيث تمتد على عدة محافظات وصولًا إلى الأردن.

وشدد الخبير المختص في شؤون الجماعات الإسلامية على أن هذه الاعتداءات بدأت تأخذ زخمًا أكبر بعد العدوان الأميركي على دير الزور والبوكمال والميادين حيث يوجد دعم أميركي مباشر لخلايا داعش التي تقاتل الجيش في حرب استنزاف الأمر الذي دفع الجانب الروسي لتقديم الدعم في مجال التغطية الجوية والاستطلاع وتمشيط البادية ضمن مساحات شاسعة.

وختم طالب حديثه لموقعنا بالتأكد على أن كلّ هذا النشاط الإرهابي سواء في الشمال والشمال الغربي أو في الشرق أو الشمال الشرقي تريد من خلاله واشنطن إشغال الجيش السوري والقوات الرديفة وعموم محور المقاومة عن عملية إسناد المقاومة في غزّة، وهذا ما يفسر كثافة هذه الاعتداءات وأخذها طابعا أكثر تطوّرا بعد عملية طوفان الأقصى سواء من قبل داعش أو من قبل النصرة وأخواتها.

سورياالإرهاب

إقرأ المزيد في: خاص العهد

التغطية الإخبارية



 

مقالات مرتبطة