نقاط على الحروف

اجتياح إعلامي في أصفهان.. مشهدية ركيكة
19/04/2024

اجتياح إعلامي في أصفهان.. مشهدية ركيكة

شنّت "إسرائيل"، فجر اليوم، اجتياحًا إعلاميًا غير مسبوق ضدّ الجمهورية الإسلامية الايرانية: بضعة طائرات مسيّرة منخفضة الجودة قامت بعمل جولات في مدينة أصفهان وجرى إسقاطها بالمضادات الأرضية.
الإعلام الأميركي واكب الحدث مع تضخيم الصورة على الشكل الآتي:

- انفجارات على نطاق واسع تدوّي في مدينة أصفهان.
- "إسرائيل" تردّ على إيران عبر هجوم على تسعة مواقع مختلفة.
- استهداف المنشآت النووية الإيرانية.
-  الردّ الإسرائيلي انتهى وعلى إيران العلم أنّ "إسرائيل" قوّة عظيمة.

في هذه الأثناء، من البديهيّ أن تنشط الشائعات المختلفة التي تخدم الهدف الإعلامي التضليلي الذي يريده الأميركي.. شائعات تحدّثت تارّة عن هجوم مركّب، وتارّة عن صواريخ دقيقة تصيب منشآت إيرانية حسّاسة.. تهويل إعلاميّ، سُرّ به أهل الأمركة في كلّ العالم - وهذا مبتغاه - لم يحسب أصحابه أنّ الشمس التي ستشرق بعد قليل ستفضح خوائه.. مع ساعات الصباح الأولى، تبيّن أن لا شيء يُذكر على الصعيد العسكري، وأن ما كشف حتى الساعة عن حدث ما لا يعدو كونه عملية أمنية ركيكة قام بها العدوّ فقط لأخذ بعض الصور والطواف بها حول العالم: انظروا! لقد ردّت "إسرائيل"!

لو كان المشهد في فيلم هوليوودي، كان من الممكن محاكمة المخرج والمنتج والممثلين بسبب تنفيذهم مشهدية ركيكة وغير مقنعة تنتقص من عقل الجمهور وتستسخفه. أمّا وأنّ هذه الركاكة هي واقعة حدثت فعلًا، وأُتبعت بحملة تضليلية إعلامية منظّمة، فالأمر يصبح أقرب إلى كونه محاولة غبيّة لتقديم مشهد تمثيلي يرمّم ما تحطّم من صورة "إسرائيل" حول العالم، وفشلت فشلًا ذريعًا، فأدّت إلى نتيجة عكسية: أحبطت عبيد أميركا، أكثر ممّا فعل الردّ الإيراني ليل السبت ١٤ نيسان/ابريل، وأضحكت كلّ أهل العالم، استسخافًا أو شماتة.. حتى إن وزير الكيان اليميني بن غفير وجد في الخطوة : "مسخرة".  

في خضمّ الأخبار الكاذبة والتهويلية التي كانت تسري كالنار، نقلًا عن الإعلام الأميركي، أشارت مصادر إيرانية للميادين أنّ: "الإعلام الأميركي المتواطئ والمشبوه يدير حربًا تضليلية بالوكالة عن الاحتلال الإسرائيلي". ونفت وكالة "تسنيم" الإيرانية أي هجوم أجنبي من خارج البلاد على محافظة أصفهان أو أي مكان آخر في إيران. وبالرغم من نفي المزاعم الأميركية والإسرائيلية بهذا الشأن، وغياب أيّ دليل عليها، تابع المراهنون على قدرة "إسرائيل" على الردّ والحالمون باستعادتها صورة الوحش، النقل عن الاعلام الذي يسعى سعيه المسعور لتظهير هيبة لم تعد موجودة، مع انكشاف ركاكة ما سُمي بالهجوم العسكري الصاعق، والذي لا يعدو كونه لعبة "أمنية" غير مدروسة، أو ربّما مدروسة بشكل يجعلها مناسبة لأخذ الصور والتسويق لردّ هيبة لم تحدث، ولن يتجرّأ الصهاينة على القيام به ولا الأميركيون على تبنّيه أو دعمه.. هذا "أعلى ما بخيلهم" بمواجهة إيران: مشهدية ركيكة برصاص خلّبي، حاول إعلام الأمركة المسعور التسويق لها!

إقرأ المزيد في: نقاط على الحروف