نقاط على الحروف
حرب "الأيام السبعة": الفشل الصهيوني العتيق
٣١ سنة مرّت على حرب الأيام السبعة، أو العملية التي سمّاها العدوّ "تصفية الحساب" وبدأت في الخامس والعشرين من تموز/يوليو 1993 وانتهت بعد سبعة أيام عجز فيها العدوّ عن تحقيق أيّ من الأهداف التي أعلن عنها، وهي تدمير القدرات العسكرية للمقاومة ومنع وصول صواريخها إلى مستوطنات الشمال والضغط على الحكومة اللبنانية لاتّخاذ مواقف ضدّ حزب الله، وتحريض الناس وتأليبهم ضدّ الحزب.
كعادتهم، اعتمد الصهاينة على سلاح الجو بشكل رئيسي طيلة الأيام السبعة ونفذوا غارات همجية على القرى الجنوبية ولا سيما تلك الواقعة على خط التماس مع "الشريط المحتل" آنذاك وكذلك على الضاحية. كما قامت المدفعية الصهيونية بقصف القرى في الجنوب والبقاع الغربي. وقد تمّ عزل الجنوب عن بيروت وكذلك البقاع عبر الأحزمة النارية الكثيفة بهدف تقطيع الأوصال بين المناطق اللبنانية. ومن جهة أخرى، حاصر العدوّ بالبوارج الحربية المياه الإقليمية ما أدّى إلى إغلاق المرافىء.
كلّ هذا الإرهاب الذي اتّخذ من المدنيين بنك أهداف لغاراته وقصفه لم يمنع وحتّى لم يقلّل من وتيرة الصليات الصاروخية للمقاومة التي هطلت على مستوطناته الشمالية ومواقعه العسكرية، وقد تفاجأ العدوّ بحجم الردّ وبعجزه عن التعامل مع الكاتيوشا الذي كان في ذلك الحين، أي قبل ٣١ سنة، الصاروخ "الأقوى" في ترسانة المقاومة الحربية.
خرج الصهاينة من معركة الأيام السبعة مهزومين، ليس فقط بمعيار العجز عن تحقيق الأهداف بل وأيضًا بمعيار "ماء الوجه" المفقود إذ بدأ المستوطنون بفهم حقيقة أن قدرات جيشهم "المتفوقة" تعجز عن حمايتهم وعن ترهيب المقاومة ومنع صواريخها.
اليوم، بعد ٣١ سنة من ذاك الفشل الصهيوني، ما زال العدوّ يهدّد ويتوعّد ويحاول تحقيق الأهداف نفسها؛ تلك التي عجز عنها أمام صليات الكاتيوشا وحدها، وأمام "قلّة" من رجال آمنوا بربّهم وبالحقّ فقاتلوا البغي والظلم وانتصروا. هؤلاء الذين كانوا في التسعينيات قلّة، نموا لأن {ما كان لله ينمو} وطوّروا سلاحهم وترسانتهم. صاروا جيشًا يذهل العالم بتنظيمه ووحداته، وصاروا هم قلب المجتمع المقاوم وروحه.
٣١ سنة ولم يفهم العدوّ بعد أن المسألة أعقد بكثير من العدد ونوعية السلاح، وأن "الرّوح اللي بتقاتل" حتمًا ستهزمه.
بين تموز ١٩٩٣ واليوم، مسار تصاعديّ في مراكمة العمل المقاوم ذي الهدف "الواضح والمحدّد والدقيق". بينهما، جيش من شهداء مضوا مخضبين بدمهم الناصر للحق والمنتصر على سيف الظلم والعدوان.
اليوم، في تموز ٢٠٢٤ نشهد كيف صارت المقاومة جبهة بساحات ممتدة موحدة، هويتها "أبالموت تهدّدني؟!"، وصوتها من كلّ الجهات يردّد أن "إسرائيل" ستزول من الوجود.
إقرأ المزيد في: نقاط على الحروف
31/03/2025
مشهد العيد: رسالة مقاوِمة
28/03/2025
بصوتِ القدس: "وفّيت يا سيّد حسن"
21/03/2025
وجه التطبيع الأوحد.. الذل والخسارة
19/03/2025
هنا غزّة...
التغطية الإخبارية
إذاعة جيش العدو: الهجمات "الإسرائيلية" على سورية هي لإرسال رسالة إلى أردوغان والأتراك
سرايا القدس: قصفنا "سديروت" و"نير عام" و"كفار عزة" برشقة صاروخية
قصف مدفعي "إسرائيلي" يستهدف شرق جباليا شمال قطاع غزة
وسائل إعلام سورية: طيران الاحتلال يقصف مطار "T4" في ريف حمص
قوات الاحتلال تقتحم قرية شقبا غرب رام الله وتغلق محلات تجارية
مقالات مرتبطة

عزّ الدين: للصبر حدود.. والمقاومة قوية ومُقتدرة وجاهزة لكلّ الاحتمالات

أبو حمدان: لن نسمح أو نقبل بالتطبيع على الإطلاق

الشيخ قاسم: إذا لم تلتزم "إسرائيل" فلن يكون أمامنا إلا العودة إلى خيارات أخرى

رعد: الحكومات هي ما تصير من الماضي أما المعادلات التي يرسمها الشهداء فتخلد إلى ما بعد التاريخ

فيديو | قادةٌ شهداء على طريق القدس

فيديو| صلاح صلاح في يوم القدس العالمي: لا خيار أمامنا إلا المقاومة حتى النصر وتحرير القدس

رعد: من أولويات المقاومة في هذه المرحلة إنهاء الاحتلال بشكل كامل عبر الدولة وإعادة الإعمار

لعبٌ على حافة الهاوية

وقفة احتجاجية أمام السفارة الأميركية في تونس ضدّ العدوان الصهيوني
