مفقودو الأثر

العالم

كاتب أميركي: الحرب على إيران ليست بيد ترامب

15/07/2019

كاتب أميركي: الحرب على إيران ليست بيد ترامب

دحض الكاتب الأميركي "دوغ باندو" في مقالة نشرها موقع "ناشيونال إنترست" مزاعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه لا يحتاج إبلاغ الكونغرس بأيّ خطط حربية ضد إيران أو الحصول على تفويض من الكونغرس للاعتداء العسكري على إيران.

وقال الكاتب إن قرار الذهاب إلى الحرب ليس بيد الرئيس الاميركي بحسب ما ينص عليه الدستور الأميركي.

ولفت الكاتب إلى كلام وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الذي زعم أيضًا أنه يمكن شن حرب على إيران إستنادًا إلى قانون "AUMF" وهو قانون صدر عقب هجمات الحادي عشر من أيلول ويعطي الرئيس الأميركي تفويضًا لإستخدام القوة العسكرية ضد جهات مرتبطة بتنفيذ الهجمات أو جهات قامت بتوفير ملاذ لمرتكبي هذه الهجمات"،  معتبرًا أن حجة بومبيو هذه قد تكون أسوأ و"تقوض" الدستور من خلال "التضليل والخداع".

كما اعتبر الكاتب أن السياسة الأميركية في الشرق الاوسط خلال العقود الماضية كانت كارثية. وتطرق الى دعم الولايات المتحدة لأنظمة الإستبداد وتدخلاتها العسكرية ودعمها للكيان الإسرائيلي.

وأردف إن "الحرب الأميركية على العراق أدت إلى خراب هذا البلد والوجود الاميركي في ليبيا أدى إلى تحطمها، مشيرًا الى أن دعم واشنطن الحرب على اليمن تتسبب بكوارث إنسانية مروعة.

وقال الكاتب إن الولايات المتحدة "ستنتصر" عسكريًا ضد إيران، بحسب تعبيره، محذرًا في الوقت نفسه من أن ذلك قد يحمل معه أثمانًا باهظةً.

وأضاف إن "لدى الحكومة الإيرانية "قاعدة إيديولوجية" قوية وتتمتع بدعم شعبي قوي، محذرًا من أن لدى طهران صواريخ وزوارق حربية قادرة على إغراق السفن الأميركية، فضلًا عن "وكلاء" قادرون على إستهداف أميركيين.

ولفت الى أن أيّة هجمات ستتوسع لتشمل العراق، ومن وجود علاقات وطيدة بين العراق وإيران، ثم عاد ليتحدث عن موضوع حصول إدارة ترامب على تفويض من الكونغرس للقيام بأي عمل عسكري، وتحدث عن حالة "عدائية" في الكونغرس.

وأشار إلى أن مجلس الشيوخ الأميركي رغم غالبيته الجمهورية يسعى إلى إنهاء الدعم للحرب على اليمن، وقال إن الحرب على العراق أدت إلى حالة رفض لدى الشارع الأميركي ازاء الحروب في الشرق الأوسط، محذرًا من أن السياسيين الاميركيين سيكونوا في وضع صعب إذا ما سارت الحرب بشكل سيء كما حصل في العراق.

وحول كلام بومبيو عن وجود علاقة بين إيران وتنظيم "القاعدة"، قال الكاتب إن هذا الكلام يمثل حجة "تضليلية"، مستشهدًا بقول إدارة بوش الإبن عن وجود علاقات بين العراق  وتنظيم القاعدة.

وأشار إلى أن أجهزة الإستخبارات الأميركية تناقض كلام بومبيو هذا، وتقول إنه من شبه المؤكد أن "العلاقة" بين إيران و"القاعدة" لا تشمل التعاون في عمليات إرهابية.

كذلك سلط الكاتب الضوء على ما يقوله خبراء قانونيين في هذا المجال، ولفت إلى أن الخبراء هؤلاء يؤكدون على أن قانون "AUMF" لا يجيز إستخدام القوة ضد إيران.

الكاتب تحدث ايضًا عن "عداء تاريخي" بين إيران و"القاعدة" وعن قيام إيران باعتقال ناشطين في تنظيم "القاعدة" عقب هجمات الحادي عشر من أيلول.

أما بالنسبة للدعم المالي، فقال الكاتب إن حلفاء أميركا يمثلون المشكلة الاكبر، وإن السعودية كانت تسمح لمواطنيها بتمويل تنظيم "القاعدة" إلى أن إستهدفت الاخيرة الاسرة الملكية، وأشار إلى أن وزارة الخزانة الأميركية خلصت إلى أن "هيئة الإغاثة الإسلامية الدولية" التي مقرها السعودية قامت بدعم جماعات إرهابية ومن بينها تنظيم القاعدة بدء من حقبة التسعينيات ووصولًا إلى عام 2006، وأضاف إن السعودية تدعم الفكر الوهابي، وهذا الفكر يمهد للإرهاب.

وتابع الكاتب أن السعودية والإمارات دعمت جماعات متطرفة في سوريا، وبما في ذلك جماعات تابعة للقاعدة، مضيفًا أن الرياض وأبو ظبي تدعمان عبد ربو منصور هادي الذي تحالف مع تنظيم "القاعدة" في شبه الجزيرة العربية.

أما بالنسبة لكلام إدارة ترامب عن وجود علاقات بين إيران وحركة طالبان، قال الكاتب إن هناك عداءً قديمًا أيضًا هنا، مشيرًا إلى أن إيران كانت على وشك مهاجمة طالبان عام 1998 بعد الهجوم على القنصلية الإيرانية، وأردف "إذا كان دعم طالبان يتطلب الذهاب إلى الحرب، فمن المفترض حينها أن تقوم الولايات المتحدة بقصف باكستان كون الاخيرة دعمت طالبان منذ سنوات".

وختم الكاتب قائلًا إن الاعتداء على إيران سيكون قرارًا سياسيًا سيّئًا وغير مبرر لرئيس سبق وأن قال إن القوى العظمى لا تخوض "حروبا أبدية"، مشددًا على أن مهاجمة إيران من دون تفويض من الكونغرس سيكون عملًا غير قانوني.

إقرأ المزيد في: العالم