مفقودو الأثر

لبنان

الرئيس عون: سنستأصل الفساد من المؤسسات

07/08/2019

الرئيس عون: سنستأصل الفساد من المؤسسات

أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ان "مسيرة الاصلاح ومكافحة الفساد لا تنتهي وهي بدأت بالفعل، وان اللبناني يعيش اليوم في ظل الحرية والسيادة والاستقلال بالرغم من كل الحروب والضغوط، واننا نتحدث باسم لبنان في المحافل الاقليمية والدولية بما يعود بالفائدة على الجميع، دون ان يملي علينا احد ما يجب قوله او ان يؤثر علينا، بل نحن من يملي ويؤثر".

ولفت الرئيس عون الى انه "تم تحويل ملفات عدة الى القضاء، فالفساد معشعش في مختلف المؤسسات، لكننا سنستأصله وسنعمل على محاربة براعمه التي قد تعود لتنمو"، مشددا على ان "الرسالة التي كان وجهها الى الشباب هي تثقيفية، ولكن التعليم وحده لا يكفي لمواجهة احداث معينة كما حصل في الجبل، وهو يحتاج الى القضاء الذي يملك صلاحية الحزم والعقاب وفق القوانين المرعية الاجراء".

مواقف الرئيس عون جاءت خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، وفدا من الانتشار اللبناني في عدد من الدول الاوروبية والاميركية يزور لبنان لقضاء فصل الصيف.

بداية، تحدث مارك انطوان زبال، مشددا على "دعم توجهات الرئيس عون وفكره وما يقوم به من اجل لبنان واللبنانيين والشباب"، واكد "العمل بهدي ما قاله الرئيس عون سابقا لجهة ان يكون الانتشار اللبناني "ابعادا لبنانية في الخارج وليس ابعادا خارجية في الداخل"، وان لبنان في عهد الرئيس عون سيكون سيدا حرا ومستقلا".

رئيس الجمهورية

ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد، مثنيا على "اهمية الزيارات التي يقوم بها الشباب المنتشر في العالم الى لبنان"، مشيرا الى ان "نبض الانتشار اللبناني يتجلى فيكم، انتم الذين تحملون رسالة لبنان اينما حللتم".

وشدد الرئيس عون على "اهمية الحفاظ على الولاء للدول التي احتضنت المنتشرين، دون ان يتعارض ذلك مع الابقاء على التعلق بالوطن الام وبالجذور، فنحن نتشارك وتلك الدول القيم ونتعاون في الامم المتحدة، حتى في ظل بعض الخلافات السياسية التي لا بد ان تمر فتبقى الحقيقة".

وفي معرض النقاش الذي دار بين رئيس الجمهورية واعضاء الوفد، وردا على سؤال عن الاجراءات المتخذة للانطلاق بالاصلاح والمدة الزمنية التي يحتاجها، اعتبر الرئيس عون ان "هذه المسيرة لا تنتهي وقد بدأناها، وعليكم انتم الشباب اكمالها بعد ان تتسلموها. وقد بدأت مسيرة الاصلاح بالفعل بعد ان كانت تحتاج الى تدابير لم توضع موضع التنفيذ، وتم فرض الامن والعدل، وهناك امور اخرى تحتاج الى وقت اكبر لتتحقق، على غرار السياحة مثلا، والوضع الاقتصادي الذي يحتاج الى بنية من عناصر عدة، كتسويق الانتاج واسترداد الاسواق الخارجية. واللبناني اليوم يعيش في ظل الحرية والسيادة والاستقلال بالرغم من كل الحروب والضغوط التي واجهتنا، وهذا ما نتحدث به باسم لبنان في المحافل الاقليمية والدولية بما يعود بالفائدة على الجميع، من دون ان يملي علينا احد ما يجب قوله، او ان يؤثر علينا، بل نحن من يملي ويؤثر".

وقال: "نتوجه كل عام الى الامم المتحدة للدفاع عن مواضيع اساسية، وهناك هذه المرة حدث كبير في تاريخ لبنان، اذ ستصوت الامم المتحدة في 13 ايلول المقبل على مشروع تقدمنا به بالغ الاهمية للبنان والعالم، ويساهم في ارساء السلام، وهو انشاء "اكاديمية الانسان للتلاقي والحوار". فالسلام سابقا كان يوضع على الورق فقط، ولذلك كان هشا ويسقط في كل مرة. اما ما ندعو اليه فهو سلام نابع من القلب ويقوم على معرفة وتفهم الآخر الى اي جنسية او طائفة او فكر انتمى اليه، ويجب بالتالي ان تعم ثقافة السلام، وهو ما يصبح ممكنا من خلال تخريج طلاب عبر هذه الاكاديمية. وبذلك يبقى لبنان وفيا لعراقته وتنوع مكوناته. ويمكنكم المساعدة في هذا المجال من خلال التسويق لهذا المفهوم ولهذه الاكاديمية، كما يمكن ان تكونوا اساتذة في الاكاديمية في مرحلة لاحقة".

وعن نشر لبنان لثقافة السلام في وقت لا يزال فرقاء فيه لا يؤمنون بها ويعمدون الى قطع الطرقات ومنع زيارات لوزراء الى مناطق لبنانية، أوضح رئيس الجمهورية ان "هدف الرسالة التي وجهتها للشباب منذ فترة، هو تعليم من تنقصه هذه الثقافة، ولو تصرفوا بموجب مضمونها لما كانت هناك من مشكلة، وبالتأكيد لا يحتاج احد الى "اذن خاص" للتجول في بلده، ومن يرفض العدالة يرفض المجتمع الذي لا يمكنه العيش في الفوضى. لذلك فإن الرسائل التي نوجهها من حين الى آخر تثقيفية، اما ما حصل فتترتب عليه نتائج قضائية وهو سلك طريقه في هذا المجال حاليا لان التعليم وحده لا يكفي، وهو يحتاج الى القضاء الذي يملك صلاحية الحزم والعقاب وفق القوانين المرعية الاجراء. فلا تخافوا طالما هناك من يضبط الوضع، فالمخالفات ستقمع عند حصولها، لانه حتى في المجتمعات المتطورة هناك حزم في التعاطي لضبط المخالفات".

وعن محاربة الفساد، اكد الرئيس عون ان "هذه العملية قد انطلقت بالفعل وتم تحويل ملفات عدة الى القضاء"، مشيرا الى انها "مسيرة مستمرة وستتواصل، لكنها تتطلب وقتا لتؤتي ثمارها، لأن الفساد معشعش في مختلف المؤسسات، لكننا سنستأصله وسنعمل على محاربة براعمه التي قد تعود لتنمو. من هنا فإن هذه العملية يجب ان تكون مشروع تربية متواصلة تبدأ منذ الصغر".

واشار الى ان "الامر يتطلب ايضا اجيالا عدة تتربى على نظام قيم جديدة تقوم على الوفاء للوطن والعمل من اجله، لا الحصول على الحاجات بالسرقة، من هنا وجوب التربية على الفكر السليم في المجتمع والمناعة الاخلاقية"، آملا "ان تواصل الاجيال الشابة العمل الذي بدأناه".

ودعا الرئيس عون ردا على سؤال آخر، الشباب اللبناني الى "الالتزام بما اوصيتكم به في الرسالة التي وجهتها اليكم قبل ايام"، مشددا على ان "الوضع الاقتصادي ليس بالسوء الذي يصوره البعض، فما من موظف الا وقبض راتبه والدولة تفي بكل التزاماتها"، معتبرا ان "ما يشاع هو مجرد شائعات من شأنها ان تثير بعض النفوس، وهي غير صحيحة ولا هدف لها الا تصوير الوضع على انه سيء، وهذا امر مضر بالجميع على حد سواء".

الرئيس عون بحث مع زواره التطورات الاخيرة

بموازاة ذلك، شهد قصر بعبدا سلسلة لقاءات سياسية واجتماعية، تركز البحث فيها على التطورات الاخيرة وسبل معالجتها.

واستقبل الرئيس عون رئيس "حزب الحوار الوطني" النائب فؤاد مخزومي، واجرى معه جولة افق تناولت مواضيع الساعة.

التطورات السياسية كان مدار بحث بين الرئيس عون والوزير السابق ناجي البستاني، الذي قال بعد اللقاء: "ان الوضع دقيق ويستدعي المسؤولية من الجميع. وفخامة الرئيس المؤتمن على الاستقرار الداعم لدولة القانون والمؤسسات والحريص على الوطن بمكنوناته كافة وبالعيش الواحد فيه وبسلمه الاهلي، لم يأل جهدا بالتعاطي مع الوضع متمسكا بهذه الثوابت، وهو يواكب المساعي التوفيقية الخيرة من جانب سلطات وقيادات سياسية كي تقترن بالخواتيم الايجابية المرجوة، انطلاقا من تحقيقات اولية واستنطاقية تلتزم القواعد والمعايير القانونية، وصولا الى احقاق الحق عبر المرجعيات القضائية المختصة، مما يعزز الاستقرار على الاصعدة كافة لمواجهة ما تشهده المنطقة من احداث ومخططات وما يواجهه لبنان من تحديات".

واستقبل الرئيس عون اسقف الدائرة البطريركية للسريان الكاثوليك المطران شارل مراد، وعرض معه الاوضاع العامة وشؤونا كنسية واجتماعية.

وعرض الرئيس عون مع القنصل العام لمالاوي الدكتور انطوان عقيقي العلاقات اللبنانية - المالاوية وسبل تطويرها بين البلدين.

واستقبل الرئيس عون، في حضور عضو تكتل "لبنان القوي" النائب روجيه عازار، كاهن رعية مار سمعان العمودي في القليعات الاب يوسف مبارك مع اعضاء لجنة الوقف، حيث عرضت حاجات البلدة والرعية.

إقرأ المزيد في: لبنان