لبنان

فضل الله: التزمنا بمكافحة الفساد لكن اصطدمنا بحاجز القضاء

19/08/2019

فضل الله: التزمنا بمكافحة الفساد لكن اصطدمنا بحاجز القضاء

أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله أن "الحكومة اللبنانية هي المسؤولة عن معالجة الملفات الاجتماعية والمالية والمعيشية والاقتصادية، ونحن جزء من هذه الحكومة، ونريد لها أن تكون فاعلة وناشطة، وأن تعوض ما خسرته في الشهر الماضي من خلال حركة دائمة لوضع الأمور على السكة الصحيحة، ولا سيما أن على طاولتها ملفات كثيرة تعني كل مواطن والقرى والبلدات والمناطق والطلاب والطالبات والأهل الأعزاء"، آملًا أن تُفعّل الحكومة هذا النشاط، وأن تكون الجلسات بشكل مكثف لا أن تكون جلسة واحدة كل أسبوع، لأن على جدول أعمالها قضايا كثيرة، وهي معنية الآن بأن تسارع في إقرار موازنة العام 2020، لأن الموازنة هي الأساس لكل مواطن، وفيها من حبة الدواء إلى حبة الإسفلت".

كلام فضل الله جاء خلال رعايته حفل تكريم الطلاب الناجحين في الشهادات الرسمية الذي أقامته التعبئة التربوية في حزب الله بالتعاون مع بلدية رامية في باحة المدرسة الرسمية في البلدة، بحضور عدد من العلماء والفعاليات والشخصيات، وحشد من الأهالي.

ورأى فضل الله "أننا أنجزنا إنجازا مهما في موازنة العام 2019، ونريد أن نستكمله في موازنة العام 2020، ولكننا جميعا نعاني من الهدر والسرقة والفساد المستشري في مؤسسات الدولة اللبنانية، ونحن التزمنا على مستوى حزب الله بمكافحة هذا الفساد والحد من هذا الهدر، واصطدمنا بحاجز اسمه القضاء في لبنان، فإما هو قضاء عاجز، وإما هو قضاء مهمل، وإما هو قضاء متواطئ، وإما هو قضاء فاسد ومرتشي، والقضاء هو الباب الأساسي الذي ندخل منه إلى محاسبة الفاسدين والسارقين وإدخالهم إلى السجون، وبين يدي هذا القضاء ملفات ووثائق وأسماء واضحة مرتكبة الفساد".

وأضاف فضل الله "إذا كان هذا الحاجز المانع عائقاً، فلدينا أبواب أخرى سنلجأ إليها من داخل القانون، وفي مقدمها السلطة التشريعية أي مجلس النواب، فمثلاً في ما يخص قطاع الاتصالات، لدينا أموال تضخ في المكان الخطأ، وسبق وأعطينا القضاء ملفات دقيقة، بعضها لا يزال في أدراجه، وبعضها ضُيّع، ولكن مجلس النواب يستطيع أن يقوم بدوره من خلال ما نص عليه القانون من تشكيل لجان تحقيق برلمانية لها الصلاحية الكاملة في التحقيق والوصول إلى النتائج وتوجيه الاتهام فإذا  كان القضاء غير قادر على محاسبة الفاسدين، فإن النواب قادرون على محاسبتهم، وسيكون لدينا صوت واضح في المجلس النيابي بأن تكون لدينا لجان تحقيق برلمانية في قضايا الفساد المستشرية، وبالأخص في قطاع الاتصالات، لأن هذا المال هو مال الناس، فبدلًا من أن تصرف مئات ملايين الدولارات  على ملفات تعود بالنفع على المواطن، ونشتري الأدوية للمرضى، وندعم الجامعة والمدرسة الرسمية، ونوفر فرص عمل للشباب والشابات، تنفق هذه الأموال على جيوب البعض من ايجارات مباني أو شرائها أو على الحفلات والمهرجانات  فضلاً عن التنفيعات والصفقات والسمسرات".

فضل الله أشار الى "أننا سنطرح هذه القضايا على الملأ  عندما يعود المجلس النيابي في الهيئة العامة إلى الاجتماع، ولتتحمل كل الكتل المسؤولية حيال المال العام، وقال "إننا من دعاة أن تكون الوظيفة من خلال الكفاءة وليس من خلال الواسطة التي تضر بالذين يقومون بها، لأنها إذا كانت من أجل موضوع انتخابي، فيمكن للبعض أن يوظفوا عددا قليلا من المواطنين، ولكن في المقلب الآخر سوف يؤدي هذا الأمر إلى عدم إرضاء الآلاف،  و نحن في كتلتنا التزمنا في برنامجنا الانتخابي، بأن نذهب إلى المباراة واعتماد معيار الكفاءة ، وإن كانت الحكومة قد جمدت التوظيف لسنوات".

وشدد فضل الله على ضرورة أن "يفتح القطاع الخاص مشاريع تؤمن فرص عمل، وبالأخص في هذه المناطق الحدودية، فالذين لديهم إمكانات  قدرة على فتح المشاريع، كان لديهم دائمًا ذريعة بأن الوضع الأمني لا يسمح للقيام بمشاريع في هذه المناطق، ولكننا اليوم في هذه المنطقة، لدينا أفضل وضع أمني على امتداد لبنان، بل أفضل بكثير من معظم الدول العربية، فلدينا وضع مستقر منذ العام 2006 وإلى اليوم، وهذا لم يتأمن لنا إلاّ بفضل معادلة الجيش والشعب والمقاومة".

ودعا "من لديه القدرة على افتتاح مشاريع ولو صغيرة ليفعل ذلك من أجل توفير فرص عمل وتحصيل الربح، ولا سيما أن كثير من المشاريع الزراعية والصناعية والتجارية في هذه المنطقة هي مشاريع مربحة، وتوفر لنا فرص عمل للشباب والشابات ليبقوا في هذه المنطقة".

ولفت فضل الله إلى "أننا في قضاء بنت جبيل بالتحديد لدينا مستشفيات حكومية غير موجودة في كل لبنان، وعادة في القضاء الواحد يكون فيه مستشفى واحداً، ولكن المشكلة ليس في أن نبني المباني، وإنما في كيفية تأمين إدارات وطواقم طبية، وعليه، فإن أحزابنا وكتلنا لا تستطيع أن تبحث عن أطباء لتأتي بهم، فهناك طاقات وكفاءات في هذه المنطقة، ولكن للأسف الكثيرين لا يقبلون أن يأتوا لهذه المنطقة لأسباب وأسباب، ولكن مسؤوليتنا هي أنه عندما يأتي وقت التعيينات لإدارات المستشفيات الحكومية، نقوم باختيار الأفضل، ولا سيما أن لدينا تجهيزات متطورة في هذه المستشفيات، فبعد العام 2006 تم تجهيز المستشفى الحكومي في بنت جبيل بأفضل المعدات، ولكن للأسف حتى الآن لم نستطع أن نشغلها بطاقتها القصوى".

إقرأ المزيد في: لبنان