مفقودو الأثر

الخليج

السعودية تسحق العمالة الوافدة

20/08/2019

السعودية تسحق العمالة الوافدة

أفاد "المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان" عن أن عشرات الآلاف من العمال الوافدين الأراضي غادروا السعودية بسبب القرارات التي أصدرتها السلطات في الفترة الأخيرة والانتهاكات الممنهجة بحق العمال، وهو ما يتناقض مع اتفاقية العمل الدولية.

وذكر المرصد في تقرير له تحت عنوان "العمالة في السعودية بين مطرقة الانتهاكات وسندان الحاجة"، أن الانتهاكات الممنهجة وتدهور الحالة الإنسانية والمعيشية للعمال دفعت عشرات الآلاف إلى ترك العمل ومغادرة البلاد.

وأظهرت أرقام جهاز الإحصاء السعودي (حكومي)، تراجعا واضحا في أعداد العاملين الوافدين  إلى السعودية من 12 مليوناً في عام 2017 إلى 10 ملايين عامل خلال العام الجاري.

وأوضح تقرير الهيئة الحقوقية أن القرارات السعودية شملت زيادة قيمة رسوم الإقامة للعامل وأفراد أسرته، وسياسة الترحيل القسري ساهمت في تدهور الحالة الإنسانية والمعيشية والحقوقية لأولئك العمال.

وأشار إلى أن مجموع ما يتقاضاه العامل الأجنبي في السعودية خلال هذا الوقت أصبح لا يكفي سوى لسداد رسوم الإقامة وتوفير الخدمات الأساسية له ولأسرته.

وشدد على أن غياب الرقابة القانونية الحقيقية للسلطات السعودية على المؤسسات التي تشغّل العمال الأجانب أدى إلى "زيادة تلك الانتهاكات، وجعلهم فريسة للجهات المتنفذة داخل المملكة أيضاً".

ولفت التقرير إلى أن العمال حرموا من رواتبهم لأشهر طويلة، فضلاً عن سياسة "التباطؤ المتعمد" من أرباب العمل في استخراج بطاقات الإقامة لهم كإجراء تهديدي للضغط عليهم ودفعهم للموافقة على الشروط غير الإنسانية، ملوحين في الوقت نفسه بورقة "الطرد والترحيل إلى خارج البلاد".

وسلط التقرير الضوء على ظروف الاحتجاز والترحيل للعمال غير النظاميين الذين فقدوا حقهم بالعمل داخل السعودية لأسباب لا تتعلق بهم، بل بتباطؤ الكفلاء في تجديد أوراقهم وتصويب أوضاعهم القانونية.

كما أوضح المركز الحقوقي أن مئات العمال احتجزوا في أماكن غير مؤهلة وحرموا من الرعاية الطبية، علاوة على عدم الاكتراث للظروف الصحية لكبار السن والأطفال والمرضى، وفضلاً عن فصل العائلات عن بعضها.

وخلص "المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان" إلى أن السلطات السعودية تلتزم بتطبيق جانب الجزاءات والعقاب بحق العمال الأجانب -حتى دون مخالفتهم لتلك القواعد- دون أن تنصفهم وتمنحهم الحقوق المنصوص عليها في تلك القواعد، ومن قبلها المواثيق الدولية التي كفلت حقوق العامل في الراتب والمعاملة الحسنة وعدم الملاحقة وحق التوجه للقضاء وتوكيل محامٍ.

وطالب المرصد بضرورة وقف الانتهاكات التي تستهدف العمالة الوافدة وعلى رأسها نظام الكفالة الذي يفرض رسوماً مرتفعة على العمال بما لا يتناسب مع الأجور التي يتلقونها، داعياً السلطات السعودية إلى تفعيل نظام الشكوى وفرض جزاءات على أصحاب العمل السعوديين الذين ينتهكون حقوق العمال الأجانب لديهم.

إقرأ المزيد في: الخليج