jenen

لبنان: سوريا وفلسطين حضرتا في كلمة وزير الثقافة خلال افتتاح مؤتمر وزراء الثقافة العرب في الرياض

لبنان: سوريا وفلسطين حضرتا في كلمة وزير الثقافة خلال افتتاح مؤتمر وزراء الثقافة العرب في الرياض

07/12/2022 | 22:34

ألقى وزير الثقافة في حكومة تصريف الأعمال القاضي محمد وسام المرتضى كلمة لبنان في افتتاح مؤتمر "وزراء الثقافة العرب المسؤولون عن الشؤون الثقافية في الوطن العربي" والمنعقد في العاصمة السعودية الرياض، حيث حضرت فلسطين وسوريا في كلمة الوزير المرتضى الذي شدد في سياق كلمته على أنّ "الثقافة في أمتنا تبقى منقوصة في غياب سوريا"، داعيًا إلى التضامن العربي.

المرتضى أضاف: "نتطلع إلى أن يكون مبدأ التضامن والتعاون هو السائد بين جميع الأقطار العربية، وهذا يحتِّم أن تكون الشقيقة سوريا حاضرة بيننا في مؤتمرنا القادم بإذن الله. فالثقافة في أمتنا تبقى منقوصةً ومنتقصةً من دون سوريا... سوريا الموروث والتاريخ والموقع والدور التي تمثّل الممر الإلزامي لتحقيق التعاون العربي وعنصراً إيجابياً فيه لا سيما ثقافيًّا".

وعن الدولة الساكنة في الوجدان، قال المرتضى: "ونتطلع كذلك إلى أن لا ننسى فلسطين، فلسطين المستولية على أحلامنا مذْ كنا صغاراً، المتسللة إلينا من بين المواجع. فلسطين التي أدمنتْ حضوراً في العقلِ والقلبِ والوجدان، فوجب من ثَمّ أن تتناولها كلُّ حلقةٍ من حلقات اللقاء الثقافي العربي لأنها هي المَطْهَر، ولأنّ المسؤولية تفرض علينا أن نحفظ قضيتها مشتعلةً وحيّةً حتى إحقاق الحقّ برفع الظلم واجتثاث الغصب".

وأضاف: "أيّها الأعزّاء، لبنانُ كان صاحبَ الدورِ الأبهى والأفعلِ بين أشقائه؛ إذْ كان مدرستَهم وجامعَتهم ومشفَاهم ودارَ نشرهم وموئلَ فكرِهم ومطبعَتهم وقِبلتَهم الثقافية وملاذَ أبنائهم إذا ادلهمّت أوضاعهم السياسية ومصرِفَهم ومتنفسَهم وأرضَ نزهتهم في كل الفصول... ذلك أيها الأحبة كان في زمنٍ جميلٍ مضى، أما اليوم فشقيقكم الأصغر، متروكٌ ليعاني وحيدًا أدهى المرارات، على الرُغم من أنه حملَ عن الأمة جمعاء الأحمال الجسام؛ فهو الذي حَمَل همّ القضية الفلسطينية، ثم واجه تلك القوة الشيطانية العتيّة التي زرعتها يدّ الشرّ في منطقتنا، والتي استهدفت لبنان بعدوانها طمعاً في أرضه وثرواته ولكونه النقيض لها بتنوعه وانفتاحه، لكننا تعملقنا وخرجنا لنعلن أن قوة لبنان في اقتداره ووحدة أبنائه ومقاومتهم فأجهضنا مساع "إسرائيل" ودحرناها مرّةً بعد مرّة ثم منعناها مؤخراً من نهب جزءٍ من ثروتنا النفطية... كما دحرنا وحش الإرهاب التكفيري... ونجحنا في كل امتحانات العزّة".

وتمنى  على وزراء الثقافة العرب التعاضد من أجل الأجيال الشابة، وقال: "علينا كوزارات معنية بالثقافة أن نضع لبلداننا الخطط والبرامج والمشاريع التي تمكن أجيالنا من اكتناه تراثهم الزاخر، وتدربهم على فهمه والبناء عليه وتطويره، فإن مثل المستقبل كمثل الشجرة، لا يصير أخضر إلا إذا امتدت جذوره عميقة في تراب أيامه الماضية، كما علينا أيضا الاستفادة من معطيات الحداثة الرقمية، وهذا يستدعي تعاوننا لإنتاج محتوى رقميٍ عربي كأساس لبلورة هويتِنا الثقافية المتميزة".

المصدر:المحرر الثقافي