الخليج والعالم
التونسيون يحيون ذكرى وعد بلفور
تونس ـ روعة قاسم
احيا التونسيون هذا الاسبوع ذكرى مرور مائة وعامين على وعد بلفور المشؤوم الذي غرس الاحتلال الصهيوني في المنطقة وقسمها وفق رؤية الغرب الاستعمارية. وجدد التونسيون في هذه المناسبة العهد والوفاء للقضية الفلسطينية باعتبارها القضية الأم، وذلك من خلال عقد ندوات ولقاءات فكرية تناولت مستجدات الوضع الفلسطيني وكذلك السياسات الخارجية التونسية الجديدة بعد الانتخابات التي جرت مؤخرا في ظل الحكم الجديد. وركز الحراك التونسي على ضرورة التوفيق بين مواجهة خطر التطبيع مع الصهاينة والذي بدأ يأخذ اشكالاً اكثر خطورة مع التطبيع الاكتروني وبين ضرورة دعم مقاومة الفلسطينيين بكافة الاشكال والوسائل.
مخاطر التطبيع الإلكتروني
وفي هذا السياق، تطرق الباحث والاكاديمي التونسي بشير الجويني خلال مداخلة له في ندوة التنسيقية التونسية لمساندة الشعب الفلسطيني ومؤسسة ابن رشد للدراسات الاستراتيجية وجمعية البناء المغاربي إلى مخاطر التطبيع الالكتروني، مقدما عرضًا علميًا موثقا حول الغزو الاعلامي والثقافي الاسرائيلي للدول والمجتمعات العربية، بما في ذلك عبر شبكات الاعلام الالكتروني والمواقع الاجتماعية الى درجة ان حوالي 60 مليون مواطن عربي أصبحوا يتابعون مواقع الناطق الرسمي باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وربطت الندوة بين الاستيطان الاسرائيلي في الضفة الغربية والقدس وتفشي تبعية غالبية الانظمة العربية للسياسات الامريكية في عهد دونالد ترامب في المشرق العربي وافريقيا، فيما يتعلق بتشجيع الزحف الإسرائيلي الى دول الساحل والصحراء الافريقية والدول المغاربية.
كما حذر المشاركون من التحديات الجديدة في ملف الصراع العربي الاسرائيلي، خاصة بعد دخول بعض الحكومات العربية في شراكات تنسيق امني وعسكري علني شامل مع الاحتلال الصهيوني بكل ما يمثله ذلك من مخاطر على مستقبل القضية الفلسطينية وذلك في اطار تنفيذ ما يسمى بـ "صفقة القرن".
مواقف مشتركة
واعتبر مدير الشؤون العربية في وزارة الخارجية التونسية السفير السابق محمد الحصايري في حديث لـ"العهد" ان ذكرى وعد بلفور المشؤوم تأتي في خضم ظرف صعب تعيشه المنطقة، مؤكدا ان قضية فلسطين لا تزال حاضرة في الشارع التونسي.
وأضاف انه "رغم انشغال التونسيين خلال الفترة الماضية بحملاتهم الانتخابية، إلا انه كان هناك تركيز على القضية الفلسطينية وتأكيد على ضرورة إعادتها إلى الواجهة"، مشددا على انها ستظل حاضرة لان القضية الفلسطينية كانت ولا تزال في قلب كل تونسي.
كما شدد الحصايري على ضرورة مواجهة خطر التطبيع الصهيوني من خلال مواقف مشتركة بين الطبقات المثقفة في البلدان العربية وبين المجتمعات المدنية وبين السلطات التي ينبغي الضغط عليها حتى تقف ضمن حدود معينة في تعاملها مع القضية الفلسطينية ، مؤكدا اهمية اعادة القضية الفلسطينية الى مركزيتها وإلى قلب اهتمامات المواطن العربي.
إقرأ المزيد في: الخليج والعالم
04/04/2025
الهند تقرّ قانونًا يقوّض حقوق المسلمين
التغطية الإخبارية
أبو عبيدة: حكومة نتنياهو تتحمل كامل المسئولية عن حياة الأسرى ولو كانت معنيةً بهم لالتزمت بالاتفاق الذي وقعته في كانون الثاني/يناير ولربما كان معظمهم اليوم في بيوتهم
أبو عبيدة: إذا كان العدو معنيًا بحياة هؤلاء الأسرى فعليه التفاوض فورًا من أجل إجلائهم أو الإفراج عنهم وقد أعذر من أنذر
أبو عبيدة: قرّرنا عدم نقل هؤلاء الأسرى من هذه المناطق وإبقاءَهم ضمن إجراءات تأمينٍ مشددة لكنها خطيرةٌ للغاية على حياتهم
الناطق العسكري باسم كتائب القسام أبو عبيدة: نِصفُ أسرى العدو الأحياء يتواجدون في مناطق طلب جيش الاحتلال إخلاءها في الأيام الأخيرة
طيران الاحتلال يشن غارة على شمال رفح جنوب قطاع غزة
مقالات مرتبطة

في الذكرى الـ 107 لوعد بلفور المشؤوم: التونسيون يتظاهرون أمام السفارة الأميركية

فعالية وطنية في صور نصرة لـ"طوفان الأقصى"

في ذكرى وعد "بلفور".. فعاليات لبنانية وفلسطينية تؤكد ضرورة مواجهة التطبيع

تونس.. الاستمرار في المقاومة لإسقاط وعد بلفور ومترتباته
