25may2

مقالات مختارة

«كهرباء الانتخابات»: الداخلية «ستولّد» الطاقة!

20/04/2022

«كهرباء الانتخابات»: الداخلية «ستولّد» الطاقة!

صحيفة "الأخبار"-آمال خليل 

حسم وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي الجدل حول مناقصة تلزيم «إضاءة مراكز الاقتراع ولجان القيد وغرف العمليات»... بإلغائها من أساسها. واستعاض عن تكليف شركة خاصة لتوفير الطاقة خلال الانتخابات، بالبلديات ومؤسسة كهرباء لبنان. مصادر «الداخلية» أكدت لـ«الأخبار» أن أزمة الكهرباء «تقتصر على مراكز الاقتراع، فيما ستجرى عمليات الفرز في السراي الخاص بكل محافظة والتي يمكن للمؤسسة تزويدها بالطاقة حصراً».

الخطة البديلة التي اعتمدها مولوي تقوم على «منح المحافظين سلفاً مالية وصلاحيات التواصل مع البلديات لتزويد كل مراكز الاقتراع بالطاقة بين السادسة عصراً والسادسة صباحاً. وعليه، تتصرف البلديات بحسب إمكانياتها؛ بين التي تملك مولّدات أو استئجار مولدات خاصة أم توفير مادة المازوت لمولدات يملكها أفراد أو شركات خاصة». وللإشراف على تنفيذ الخطة، سيقوم مولوي والمحافظون بجولات لتفقد مراكز الاقتراع كافة.

وكانت المديرية العامة للشؤون السياسية واللاجئين في الوزارة أعلنت، في 12 الجاري، عن استدراج عروض للشركات الراغبة بتزويد مراكز الاقتراع ولجان القيد وغرف العمليات في مراكز الأقضية والمحافظات بالطاقة (للجان القيد بين 5 أيار و20 أيار، ولمراكز الاقتراع من صباح 15 أيار إلى ما بعد منتصف ليل يوم الاقتراع نفسه، وتغذية غرف العمليات بالطاقة من دون انقطاع حتى إنهاء الفرز). وحصرت مهلة تقديم العروض بـ 12 ساعة فقط. وقد تقدّمت أربع شركات للمناقصة. وبعد فضّ العروض في 13 نيسان فازت شركة «ماستر مايندز بروداكشن». ولكن، بعد نحو ساعتين، أعلنت الوزارة عن استدراج عروض جديد بمهلة يوم واحد فقط لتوفير الطاقة لمراكز الاقتراع فقط. وبخلاف الاستدراج الأول واستقصاء الأسعار الذي احتاج لساعات، لم تفضّ العروض في الاستدراج الثاني الذي انتهت مهلة التقديم إليه ظهر 14 نيسان الماضي، قبل أن يتقرر أمس إلغاء المناقصة بجولتيها.

لكن ما هو مصير الشركة التي رست عليها مناقصة الاستدراج الأول؟ رئيسة «ماستر مايندز» ميراي شوفاني أكدت لـ«الأخبار» أنها ليست على علم بإلغاء المناقصة، و كانت لا تزال حتى مساء أمس في انتظار فض عروض الاستدراج الثاني. وقد تبلغت من الوزارة بأن سبب التأخير «يتعلق بمعاملات إدارية تنجزها الإدارات المعنية بعد استقصاء العروض والأسعار التي قدمتها الشركات». وأشارت إلى أن فوز شركتها بالمناقصة مرده أن «استطاعت في غضون 12 ساعة تقديم عرض يشمل كل المراكز والأقلام وغرف العمليات في المناطق كافة، فضلاً عن تقديمنا السعر الأفضل». وكان فض العروض الأول جرى في حضور ممثلي الشركات الذين فوجئوا بتلقيهم عرضاً ثانياً للتقدم إلى مناقصة أخرى محصورة بإضاءة مراكز الاقتراع، ما دفع شوفاني إلى الاعتراض بكتاب وجهته إلى الوزارة ترفض فيه المشاركة في استدراج جديد بعدما صارت العروض والأسعار علنية.

وتقدمت شركة «صقال للمولدات» إلى جولة العروض الثانية، وسرت إشاعات حول «اتفاق لتمديد المهلة بين أصحاب الشركة ومسؤولين لإرساء المناقصة عليها». لكن مصادر الشركة أكدت لـ«الأخبار» «أننا دعينا للمشاركة في المناقصة كسائر الشركات المتخصصة»، مؤكدة أن «المناقصة لم ترس على أي شركة حتى الآن».

الداخلية ألغت استدراجي عروض لتكليف شركات خاصة تغذية الأقلام بالتيار

ودفع إلى مشروع تلزيم «كهرباء الانتخابات» إلى شركة خاصة، إعلان «كهرباء لبنان» أنها تحتاج لـ 16 مليون دولار لتوفير الطاقة يوم الانتخابات، فيما الموازنة التي رصدتها الوزارة للعملية الانتخابية برمتها لا تتجاوز 12 مليوناً. وأرسلت الوزارة تعميماً نهاية الشهر الماضي إلى كافة المحافظين والقائمقامين ورؤساء البلديات يطلب منهم عرض إمكانياتهم لتوفير الطاقة في مراكز الاقتراع والفرز خلال الانتخابات المقبلة. واكتفت الوزارة بما أرسلته البلديات من دون إجراء كشف ميداني «لأن الوقت داهم» بحسب مصادر معنية. معظم البلديات أكدت عدم قدرتها اللوجيستية والمادية لذلك. وأظهر الكشف الأولي أن عدد مراكز الاقتراع يبلغ 1907، وعدد الغرف يبلغ 6825. أما مراكز لجان القيد في السرايات ومراكز المحافظات وقصور العدل، فيبلغ عددها 26 مركزاً فيما يبلغ عدد اللجان الانتخابية 159 وعدد اللجان العليا 30. وتباينت إمكانات البلديات الكهربائية، بحسب المسح. على سبيل المثال، يتوافر في بيروت عدد من المولدات مودعة في الملعب البلدي تحتاج للتزود بالوقود. فيما مدارس طرابلس من دون مولدات. ولا طاقة في بلدات جرد كسروان و جبيل ولا بطاريات للمولد في حجولا البقاعية. وبحسب الكشف، فإن أغلب المراكز بحاجة لصيانة وتركيب إنارة وتصليح إمدادات الكهرباء الداخلية. أما توفير الطاقة، فيحتاج إلى مولدات خاصة ومولدات الاشتراك المتوافرة في نطاق كل منطقة ومولدات احتياط للطوارئ.

الانتخابات النيابية في لبنان

إقرأ المزيد في: مقالات مختارة