intifada

لبنان

العدو يرضخ لشروط المقاومة في غزة.. ويعرض تأخير ترسيم الحدود مع لبنان

08/08/2022

العدو يرضخ لشروط المقاومة في غزة.. ويعرض تأخير ترسيم الحدود مع لبنان

اتجهت الأنظار إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة وقطاع غزة تحديدًا حيث كانت المقاومة تسطر انتصارًا جديدًا بالصمود أمام عدوان صهيوني غادر استهدف حركة الجهاد الإسلامي، لتدخل مصر في وساطة أنهت إطلاق النار وأثبتت قدرة المقاومة على فرض شروطها على العدو.
الأحداث في فلسطين لم تحجب الأزمات التي يعيشها لبنان، سواء في الكهرباء أو عزم المصارف على الإضراب اليوم، إضافة لمعركة الانتخابات الرئاسية وتداعيات السجال بين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي والتيار الوطني الحر.. هذا عدا عن موضوع ترسيم الحدود مع العدو الصهيوني، والتي بات واضحًا أن الصهيوني ومعه المفاوض الأمريكي نزل عن الشجرة التي تسلقها في بداية المفاوضات.

 


"الأخبار": إسرائيل تعرض تأخير الترسيم إلى ما بعد انتخابات الكنيست

تطورات متسارعة ومتناقضة ترافق انتظار لبنان عودة الوسيط الأميركي عاموس هوكشتين، بعدما حمل من بيروت الى تل أبيب، الأسبوع الماضي، الموقف اللبناني الذي وثّقه اجتماع بعبدا بموقف موحّد من الرؤساء الثلاثة، يقوم على الإقرار بحق لبنان في الخط 23، مع كامل حقل قانا، وإعطاء ضمانات للشركات بالتنقيب بعد إنجاز الترسيم، ورفض أي كلام عن أي تنقيب مشترك تتولّاه شركة واحدة.

ومع أن هوكشتين عقد اجتماعات مع كبار المسؤولين الإسرائيليين، وناقشت الحكومة الإسرائيلية المُصغرة الأمر الأربعاء الماضي، إلا أنه تبيّن أن العدو لم يصل إلى قرار في هذا الشأن، وأن التركيز كان على خطة العدوان على قطاع غزة. فيما يبدو أن الحكومة الإسرائيلية المؤقتة تميل إلى التسويف وتأخير بتّ الملف الى فترة لاحقة، مع إعطاء إشارات متناقضة، من بينها احتمال تأخير بدء الاستخراج من حقل «كاريش»، بالتزامن مع معلومات عن أن انشغال الإسرائيليين بالعدوان على غزة قد يؤخّر مهمة هوكشتين، علماً بأن الأخير حاول خلال زيارته لبيروت التقليل من أهمية تهديدات حزب الله، من زاوية أن «إسرائيل لا يمكنها الخضوع لابتزاز حزب الله لأن ذلك سيفتح الباب أمام ممارسة أطراف أخرى هذا النوع من الابتزاز»، بخلاف السفيرة الأميركية دوروثي شيا التي قالت لزوار لبنانيين ولمسؤولين في الإدارة الأميركية إنه ينبغي التعامل بجدية مع تهديدات الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله.

وسيط عربي
وعلمت «الأخبار» أن رسائل أميركية وصلت الى الجهات اللبنانية المعنية بالملف، ليس عبر القناة القطرية هذه المرة، بل عبر الكويت التي نقل مسؤول فيها أن الولايات المتحدة حصلت من إسرائيل على ضمانات بأنها ستعطي لبنان ما يريده في مسألة الترسيم، لكنها تميل إلى تأجيل الأمر الى ما بعد انتخابات الكنيست في إسرائيل. وبدا ناقل الرسالة مهتماً بمعرفة موقف المقاومة من هذا الطرح أكثر من أي أمر آخر.

وأفادت المعلومات بأن الوسيط الكويتي سمع كلاماً واضحاً بأن المقاومة غير معنية بالانتخابات في إسرائيل، وهي أساساً لا تميّز بين حكومة وأخرى وبين حزب حاكم وآخر، بل تعتبر الجميع مسؤولين عن كيان عنصري يحترف الحروب وسرقة موارد العرب وثرواتهم وحقوقهم. كما أن المقاومة تعمل وفق أجندتها وليس وفق الأجندة الإسرائيلية أو الأميركية، وهي غير معنية من قريب أو بعيد بالتفاوض القائم المتروك للدولة اللبنانية، لكنها معنية بحصول لبنان على كامل حقوقه من دون زيادة أو نقصان. كما أنها معنية أيضاً بأن يفهم الأميركيون قبل الإسرائيليين أن حقوق لبنان تعني سيادة كاملة على المناطق الاقتصادية الخاصة به، وحرية العمل فيها وفق ما يراه مناسباً، وبالتالي فإن رفع الفيتو الأميركي عن عمل الشركات العالمية في التنقيب والاستخراج في الجانب اللبناني مطلب أساسي.

وبحسب المعلومات، فقد أُبلغ الوسيط (لم يعرف ما إذا كان هناك لقاء مباشر بينه وبين المقاومة أو عبر وسيط) أن على العدو أن يتذكّر بأن المقاومة أعلنت أنها لن تنتظر طويلاً وأن المهلة الزمنية غير مفتوحة قبل أن توجّه ضربات مباشرة الى منصات العدو.
ورغم أن الأميركيين سبق أن أشاروا الى ضرورة إنجاز الملف من دون ربطه بالانتخابات الإسرائيلية، انتشرت تحليلات بأن حكومة يائير لابيد ستجد نفسها أقوى في حال خروجها من معركة غزة قوية، ما يمكّنها الذهاب نحو اتفاق يتضمّن «تنازلات» في ملف ترسيم الحدود البحرية.

شياطين التفاهمات
وسط هذه التطورات، قالت مصادر رفيعة المستوى إن «لبنان ينتظِر الرد الإسرائيلي المكتوب»، وإن «اجتماع بعبدا تولّدت عنه مقاربة جديدة لملف الترسيم، بيّنت أن العدو الإسرائيلي يريد أن ينُجز حلاً في المضمون، لكنه يبحث في الشكل عن مخارج له»، علماً بأن «كل ما حصل منذ الزيارة لم يصل إلى مرتبة الإجراءات العملية»، معتبرة أننا في حالة من «اللاسلبية واللاإيجابية في آن».

ولفتت المصادر إلى أنه في حال عودة هوكشتين حاملاً الجواب المكتوب «سيدعى الوفدان اللبناني والإسرائيلي إلى الناقورة مجدداً لتوقيع النصوص برعاية الأمم المتحدة».
وقالت مصادر سياسية إن «التفاهمات المفترضة حول ملف الترسيم لن تكون رهن توافق عام فقط»، لأن «ما طرحه الوسيط الأميركي كان على أساس أن يتولى هو مواصلة المفاوضات وصياغة التفاهم، وأن يصار الى عقد اجتماع واحد أو اجتماعين في الناقورة لأجل الإقرار». لكن رئيس مجلس النواب نبيه بري قال لزواره إن «العناوين العامة جرى النقاش حولها، وهو (هوكشتين) سمع منا وذهب الى الإسرائيليين ليعود بجواب، ونحن ننتظر. وفي حال حصول تقدم، سيحال الأمر الى مفاوضات غير مباشرة في الناقورة».

وبحسب المصادر، فإن «ما يهدف إليه الوسيط الأميركي ولو برعاية الأمم المتحدة هو توقيع اتفاق أو تفاهم بين لبنان والعدو برعاية دولية يشتمل على كل نقاط الخلاف». وبالتالي، يعتقد مطّلعون في بيروت أن مثل هذا الأمر «لا يقف عند حدود تفاهم عام، بل هو مرتبط بتفاهم مفصل». ما يعني أنه سيكون هناك جهد حثيث، له بعده القانوني والأمني والتقني، وهذا يتطلب فريقاً متخصصاً، ما يعيد الحديث عن تشكيل الوفد اللبناني الى جولات التفاوض غير المباشر في الناقورة.

ورأت المصادر نفسها أن كلام رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد عن «أننا نريد أن نرى بأعيننا الاتفاق لا أن نسمعه مجرد أخبار»، يتضمن إشارة واضحة الى أن «المقاومة ملتزمة بموقفها منع العدو من أي عملية استخراج قبل الوصول الى تفاهم يحفظ كامل حقوق لبنان. وهو ما يعني ضمناً أن المقاومة التي تنسّق مع الرؤساء الثلاثة وتتواصل مع جهات دولية، لن تكون بعيدة عن تفاصيل الاتفاق، من دون أن تكون شريكة لا في التفاوض ولا في الصياغة».

وكان لافتاً ما تمّت الإشارة إليه من أن لبنان لم يحصل بعد على إقرار إسرائيلي كامل بحقه في كل ما هو شمال الخط 23، بالإضافة الى بقية حقل قانا. إذ لفت مصدر مطّلع الى أن «نائب رئيس مجلس النواب إلياس بوصعب كان قد تهرّب من سؤال الصحافيين حول هذه النقطة بعد اجتماع بعبدا الأخير،. ليتبيّن أن الأميركيين يشيرون الى أن إسرائيل قد تقبل بأن يُصار الى التمييز بين الملكية والسيادة القانونية. بمعنى أن تحسب كامل حصة حقل قانا للبنان، على أن تحتفظ هي بحقها في جزء من الحقل عند الترسيم، وهو أمر يرفضه لبنان بصورة قاطعة».

ورغم انشغال قيادة العدو بالعدوان على قطاع غزة، إلا أن الدبلوماسية الأميركية تتحدث كما الجهات الأوروبية (التي يقول دبلوماسيوها بشكل صريح إن الملف كله في عهدة الأميركيين) عن استمرار المساعي والاتصالات لضمان حصول الوسيط الأميركي على موقف إسرائيلي يعود به الى بيروت لضمان الأجواء الإيجابية، وخصوصاً أن هوكشتين لم يتمكن من الحصول على أي وعد من أي جهة لبنانية بأن المقاومة ستقف مكتوفة الأيدي أمام المماطلة.

قلق يوناني
إلى ذلك، طرأ تطور تمثّل في تبدّل الموقف اليوناني من مسألة ملكية سفينة الاستخراج «إنيرجيان». وقد طلبت سفيرة اليونان في لبنان كاثرين فونتولاكي موعداً للاجتماع اليوم مع وزير الخارجية عبد الله بوحبيب لمناقشة ملف ترسيم الحدود والسفينة.
وكان الوسيط الأميركي قد استغرب نفي اليونان علاقتها بالسفينة، مؤكداً أن اليونانيين يملكون الحصة الأكبر من الشركة وأن مديرها العام يوناني. وفي وقت لاحق من الأسبوع الماضي، سارع اليونانيون الى تبديل روايتهم الأولى، بعدما أبلغوا لبنان، بعد تهديدات الأمين العام لحزب الله، عبر رسالة رسمية أن اليونان تملك حصة تأسيسية في الشركة. قبل أن تعود أثينا، في الأيام القليلة الماضية، إلى إبلاغ لبنان رسمياً أن يونانيين يملكون أسهماً كبيرة في الشركة، وأن المدير التنفيذي يوناني الجنسية وأن معظم البحارة العاملين على السفينة يونانيون. ويعكس هذا التطور، بحسب مصدر معني، القلق اليوناني المتعاظم من احتمال ضرب السفينة. وبحسب معلومات، سمع اليونانيون الذين تواصلوا مع مسؤولين في حزب الله كلاماً واضحاً بضرورة سحب السفينة، وأن أثينا وأصحاب السفينة يتحمّلون المسؤولية عن أي ضرر مادي أو بشري يصيبها.

 


"البناء": انتصار تاريخيّ لـ «الجهاد» والمقاومة وفلسطين
اتجهت الأنظار منذ يوم الجمعة نحو غزة مع التصعيد الإسرائيلي الخطير في القطاع الذي استهدف مواقع حركة «الجهاد الإسلامي» موقعاً عدداً من الشهداء والجرحى، لا سيما أن التصعيد الإسرائيلي يأتي بالتزامن مع انتظار لبنان الرد الإسرائيلي الذي سيحمله الوسيط الاميركي اموس هوكشتاين، حيث قرأت مصادر سياسية لـ»البناء» في العدوان الإسرائيلي على غزة رسائل إسرائيلية للبنان تتصل بالترسيم ومطالب لبنان التي يرفضها العدو، لكنه مضطر أن يوافق عليها، علماً أن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله رد أمس، على العدو الإسرائيلي بقوله «على الاحتلال ألّا يخطئ في التقدير مع لبنان، كما أخطأ في التقدير مع غزة»، قائلاً «الأيام بيننا، وأنتم تعلمون بأنّ المقاومة أقوى من أي وقت مضى». ومع ذلك لا تتوقع المصادر نفسها أن تتوسع الحرب في غزة، مشيرة الى ان الإسرائيلي يريد وقفاً لإطلاق النار، ومعتبرة أن ملف الترسيم والتنقيب يبدو انه سوف يتم إرجاء البتّ به الى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية في الخريف المقبل. وهذا من شأنه أن يصيب لبنان بالمماطلة الاميركية – الإسرائيلية في هذا الملف خاصة أن بدء التنقيب في حقل كاريش سوف يرجأ، بحسب ما اعلنت وزيرة الطاقة الإسرائيلية، وبالتالي فإن هذا الملف سيترك تداعيات على كل الملفات المحلية التي تنتظر اسوة بهذا الملف انفراجات إقليمية – دولية.

الى ذلك شكل العدوان على غزة محل متابعة رسمية، حيث ناقش المسؤولون تبعات الوضع في غزة على لبنان والمنطقة، وتلقى وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال عبد الله بو حبيب اتصالاً هاتفياً من نظيره الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، «تم التشاور خلاله، بالتداعيات الخطيرة لاقتحام المسجد الأقصى الشريف من قبل الشرطة والمستوطنين الإسرائيليين واستمرار العدوان الإسرائيلي على غزة والشعب الفلسطيني». وجدّد الوزير الإيراني استعداده للمساعدة في حل مشكلة الكهرباء في لبنان.

كما تداول الوزيران بآخر التطورات في مفاوضات الملف النووي، وأعرب الوزير عبد اللهيان عن رغبة بلاده بوصول المفاوضات الى خواتيمها المرجوة.

ويأتي الاتصال عقب كشف قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإسلامي العميد إسماعيل قاآني، عن أن «حزب الله يخطط لتوجيه آخر ضربة للكيان الصهيونيّ وإزالته من الوجود في الوقت المناسب»، معتبراً أن «أمن «إسرائيل» آخذ في التراجع ولن نتوقف عن القتال في ميادين المقاومة وسنواصل الصمود».

وأكد رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب ​محمد رعد​، أن «الإسرائيلي​ لا يجرؤ أن يفتح معركة أو أن يشنّ عدواناً في لبنان، لأنه يعرف أن هذه المعركة قد تستدرجه إلى حرب، وهو لا يستطيع أن يتحمّل كلفتها، لأنها ستكون باهظة جداً وفق ما يعلمه من تحضيرات وجهوزيّة هيأتها المقاومة له ولملاقاته».

قال رئيس مجلس النواب نبيه بري، «إن ما ترتكبه قوات الاحتلال الإسرائيلي على مساحة الجغرافية الفلسطينية والذي بلغ ذروته في اليومين الماضيين بحق الأطفال والنساء والآمنين في قطاع غزة ومخيماته وقبله في جنين هو فعل يؤكد من خلاله الكيان الإسرائيلي بكل مستوياته السياسية والأمنية والعسكرية وبالدليل الدامغ الملطخ بدماء الاطفال والأمهات أنه الأنموذج المتقدّم لإرهاب الدولة المنظم». ودعا الاتحاد البرلماني العربي واتحاد برلمانات الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي والبرلمان الأورومتوسطي الى وقفة جادة ومسؤولة لإدانة ما ترتكبه آلة القتل الإسرائيليّة وإلى تحرّك عاجل لوقف المجازر بحق الشعب الفلسطيني وبحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس وفلسطين المحتلة لحفظ آخر ما تبقى من ماء وجه للإنسانية في العالم».

أما البطريرك الماروني بشارة الراعي، فأشار إلى أن وجود حكومة كاملة الصلاحيّات لا يفرضه منطوق التوازن بين المؤسسات الدستورية فقط، بل منطق التوازن أيضاً بين أدوار المكونات الميثاقية في لبنان، مضيفاً من المعيب أن تبذل السلطة جهوداً للاتفاق مع «إسرائيل» على الحدود البحرية وتنكفئ في المقابل عن تشكيل حكومة؟ فهل صار أسهل عليها الاتفاق مع «إسرائيل» من الاتفاق على حكومة بين اللبنانيين؟

الى ذلك، اعتبر​ السفير السوري في لبنان عبد الكريم علي، أن «تصريح وزير الخارجية اللبناني​عبدالله بو حبيب​مستغرب»، لافتاً إلى أن «السوريين في لبنان أو غيره لا يستطيعون إرسال العملة الصعبة». وأشار إلى أن «سورية جادة ومنفتحة ومرحبة ومسؤولة، وهي الرئة الكاملة للبنان ومن مصلحتها أيضاً التكامل معه».

وكان وزير الخارجيّة قال عن النازحين السوريين: «إن بلادهم لن تطلبهم». وسأل: «هل تطلب الدول من مواطنيها العودة إليها حين يرفدون الاقتصاد بالعملة الصعبة؟ هؤلاء يرسلون أموالاً إلى بلدهم. وهذا ما يفعله النازحون السوريون في الأردن وتركيا ولبنان. هؤلاء اللاجئون السوريون لا يتركون أهلهم وحدهم في سورية هم أيضاً يرسلون الأموال إليهم. لذلك وجودهم في الخارج يساعد النظام. ثروة الغاز والبترول تسيطر عليها تركيا وأميركا في الشرق وإدلب يُقال إنها أرض خصبة هي أيضاً مع الأتراك وبعض الجماعات المسلحة».

أعلنت رئاسة مجلس الوزراء الموافقة استثنائياً على إشراف وزارة الاقتصاد والتجارة على شراء القمح المنتج في لبنان، والتي تبلغ كميته /40/ الف طن تقريباً، وذلك من قبل المطاحن المحلية على ان يتم وضع آلية يوافق عليها رئيس مجلس الوزراء بناء لاقتراح وزيري الاقتصاد والتجارة والزراعة لتحقيق ذلك».

وقرّر مجلس إدارة جمعية المصارف الإضراب يوماً واحداً (اليوم الاثنين) على أن تبحث الجمعية العمومية الأربعاء المقبل كل مشاكل القطاع وتعلن قراراتها في هذا الشأن.

وأشارت إلى أن اجتماع مجلس الادارة شهد نقاشاً حاداً بين الأعضاء بين مؤيدين للإضراب بدءاً من اليوم وبين معارضين له نظراً الى السلبيات التي قد يتركها الإضراب على القطاع والاقتصاد عموماً. علماً ان بعض المعلومات من داخل الجمعية اشارت الى أن جمعية المصارف ستعلق الإضراب يوم الأربعاء المقبل.

أمنياً، تمكَّن 31 موقوفاً من جنسيات مختلفة بينهم لبنانيون وسوريون وأجانب من الفرار من نظارة تابعة لقصر العدل في بيروت، وقد فروا بعد كسر شبابيك بآلة حادة وجزء من حيط تمّ هدمه في نظارتين متلاصقتين ما يرجح فرضية مساعدة مواطنين من خارج السجن بانتظار التحقيقات الأوليّة.

ووصل كل من وزير الإعلام في حكومة تصريف الاعمال زياد المكاري ووزير السياحة في حكومة تصريف الأعمال وليد نصار إلى العاصمة القطرية الدوحة، حاملين رسالة من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، على أن يعودا اليوم إلى بيروت، والرسالة تتضمّن بحسب ما علمت «البناء» طلباً رسمياً من رئيس الجمهورية لأمير قطر تتصل بمونديال قطر وإتاحة الفرصة لتلفزيون لبنان النقل المجاني للمباريات لتمكين اللبنانيين من مشاهدتها لا سيما أن لبنان يمرّ بظروف صعبة، وبحسب المعلومات فإن سفيرة لبنان في قطر فرح برّي ساهمت في المفاوضات الجارية في هذا الشأن.

 


"الجمهورية": شروط باسيل مَكمَن التعطيل

فيما طَغى العدوان الاسرائيلي الجديد على غزة على كل الاهتمامات المحلية والاقليمة والدولية والذي لَجمه وقف لإطلاق النار تم التوصّل اليه مساء أمس بوساطة مصرية، يدخل لبنان اليوم اسبوعاً آخر من مكابدة الازمات المتفاقمة والمتناسلة على كل المستويات في غياب المساعي لتأليف الحكومة الجديدة الى حدود الانعدام، ليبرز إضراب المصارف فيزيد من وطأة الازمات بحيث لم يَكفها ما فعلته وتفعله بودائع المودعين ورواتب الموظفين من أعمال احتجاز ونهب منظّم، فتذهب الى الاضراب ليوم فقط مُتراجعة عن قرارها بالاضراب لثلاثة ايام متتالية وذلك استنكاراً لدعاوى مودعين وموظفين ضدها تعرف انها مُحقة ولكنها ارادت هذه المرة الهروب الى الامام بإضراب تُدرك انه لن يفيدها في شيء، وانّ «لعنة الودائع» و«قَرصنتها» لرواتب الموظفين تلاحقانها الى ان يكتب الله امراً كان مفعولا..

يشهد العالم أزمات ساخنة على امتداد الكرة الأرضية، من إعلان الصين وقف التعاون مع واشنطن في مجموعة من القضايا الأساسية، بما في ذلك مكافحة المخدّرات والمحادثات حول تغيّر المناخ، وذلك رداً على زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي لتايوان، والتي أثارت توترا بين بكين وتايبيه، إلى استمرار الحرب الروسية على أوكرانيا وما تثيره من استنفار أوروبي ضد موسكو، وصولاً إلى المحادثات الأميركية ـ النووية التي ما زالت تراوح، وتجدُّد العنف بين إسرائيل وحركة «الجهاد الإسلامي» وفي ظل المخاوف من تمددها لتشمل «حماس» و«حزب الله» الذي كان أساساً قد حَدّد نهاية أيلول آخر مهلة للترسيم واستخراج الغاز، ومن دون التقليل من الأزمة السياسية المتفاقمة بين «التيار الصدري» و«الإطار التنسيقي» الشيعي في العراق، والتي تتجه إلى مزيد من فصول التصعيد.

فالتوتر بهذا المعنى يشمل الدول الكبرى، أي الولايات المتحدة والصين وروسيا، وهنا تكمن خطورته، وهذا بالإضافة إلى توترات في أكثر من بقعة في العالم. وبالتالي، في هذا المناخ المتشنِّج بالذات يقترب لبنان من المهلة الدستورية لانتخاب رئيس للجمهورية وسط اشتباك سياسي-إعلامي بين الرئيس المكلف نجيب ميقاتي ورئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، وفي ظل عدم قدرة فريقي الموالاة والمعارضة، حتى اللحظة من الاتفاق على مرشّح واحد من داخل صفوفهما.

وقالت مصادر معارضة لـ«الجمهورية» انّ «العبرة من كل ذلك انّ الانتخابات الرئاسية تأتي وسط توتر بين الدول الكبرى، وانعكاسات الحرب الأوكرانية، وتجميد الاتفاق النووي، وغياب التوافق الإقليمي، والتسخين المرتبط بالترسيم، فضلاً عن غياب أكثرية مرجحة لدى اي فريق داخلي. وبالتالي، السؤال الذي يطرح نفسه: كيف يمكن انتخاب رئيس في ظل انشغال العالم بأزماته العاصفة، ونصف الانتخابات الرئاسية هو خارجي، وانقسام الداخل وانزلاقه إلى توتر، ما يعني ان النصف الآخر معطّل بدوره؟

ولاحظت هذه المصادر «انّ هجوم باسيل على ميقاتي لا يخرج عن السياق الرئاسي، خصوصاً ان «التيار الوطني الحر» يخوض كل استحقاقاته على وقع التسخين السياسي، سواء من أجل شدّ عصب بيئته في استحقاق يخوضه مسيحياً، او من أجل إيصال الرسائل إلى حليفه «حزب الله» الذي كلّف ميقاتي، بأن عدم حسمه الاتجاه الذي سيعتمده رئاسياً لن يُبقي الوضع السياسي مستقراً، وهجومه العلني على ميقاتي يعكس رسائل امتعاض إلى حليفه الذي وافقَ على تكليف بلا شرط تأليف حكومة تشكل ورقة قوة للعهد في أشهره الأخيرة، الأمر الذي حرمه من منصة متقدمة لباسيل في خوضه الانتخابات الرئاسية، وان يكون في موقع متقدم في الفراغ الرئاسي، بدلاً من ان تكون هذه الورقة في يد ميقاتي منفرداً، الأمر الذي قد يمهِّد لخيارات «دستورية» قد يعتمدها رئيس الجمهورية والتي ستُدخل البلاد في فوضى دستورية بين مُدافِع عن هذا التوجه وبين رافض له».

ورأت المصادر نفسها ان «كل المؤشرات تدل إلى انّ الحماوة الرئاسية لن تبدأ مع بداية المهلة الدستورية، إنما مع بداية تشرين الشهر الأخير لانتهاء ولاية الرئيس ميشال عون، فيما من غير المعروف كيف ستتمكن باريس التي دخلت على الخط الرئاسي من إنتاج تسوية في ظل ظروف داخلية معقدة، ووضع خارجي متوتر؟».

التأليف الحكومي

على جبهة التأليف الحكومي أبدت اوساط سياسية مُطّلعة تشاؤمها الشديد حيال إمكان تشكيل حكومة جديدة في الفترة القصيرة التي تفصل عن موعد الاستحقاق الرئاسي، مشيرة الى ان السجال العنيف وغير المسبوق الذي اندلع اخيراً بين الرئيس المكلف نجيب ميقاتي و»التيار الوطني الحر» قضى على أي امل في التشكيل قريباً، الا اذا حصلت معجزة كما سبق لرئيس مجلس النواب نبيه بري ان صرّح.

واعتبرت الاوساط انّ كلّاً من ميقاتي و«التيار» ذهبا بعيداً في كشف مكنونات كل منهما حيال الآخر بحيث «لم يبق ستر مغطّى»، ما يعقّد كثيرا احتمال ولادة الحكومة في ظل بيئة سياسية غير صحية من هذا النوع.

ولفتت الاوساط نفسها الى ان ميقاتي ربما يكون قد بالغ في الاتكاء على فرضية ان لا بديل عنه في هذه المرحلة، والتيار والعهد بدورهما ربما بالغا في الإصرار على قواعد اللعبة التي اتّبعاها مع كل الرؤساء المكلفين وصولاً الى ميقاتي. واشارت الى انّ مُعايرة ميقاتي لباسيل بالعقوبات الأميركية لم تكن في محلها، لافتة إلى «ان مفاعيل هذا الموقف أصابت أيضا علاقة الرئيس المكلف بـ«حزب الله» وهي علاقة مهزوزة اصلا بفعل مجموعة تراكمات».

الكرة عند عون

لكنّ مصادر معنية بالاستحقاق الحكومي قالت لـ«الجمهورية» ان تعطيل التأليف «لم يكن يوماً من جانب الرئيس المكلف وإنما من جانب رئيس الجمهورية ورئيس التيار الوطني الحر» جبران باسيل.

واوضحت هذه المصادر انّ ميقاتي قدّم، إثر الاستشارات النيابية غير الملزمة، تشكيلة وزارية الى رئيس الجمهورية ولكن الآخر لم يرد عليها بعد لا سلباً ولا ايجاباً حتى الآن، ما يعني انّ كرة تأليف الحكومة ما تزال في ملعبه وليس في ملعب الرئيس المكلف الذي بادر عشية عطلة عيد الاضحى الى الاتصال بعون طالباً موعداً للقاء بينهما، حتى الآن لم يحدد هذا الموعد فيما بادرَ باسيل ومعاونوه الى تسريبات أعاقت ولا تزال تُعيق تأليف الحكومة بدءاً من تسريب انّ ميقاتي «وعد» بزيارة عون بعد عودته من عطلة العيد، وقبلها تسريبهم اسماء التشكيلة التي اودعها ميقاتي رئيس الجمهورية، وصولاً الى شنّ حملة عليه واتهامه بالتعطيل وانّ التشكيلة منعدمة المعايير والتوازن، فيما لم يسمع الرئيس المكلف بعد اياً من هذه الملاحظات من رئيس الجمهورية مباشرة حتى الآن حتى يبني على الشيء مقتضاه.

واشارت المصادر الى انّ ما يعطّل التأليف هو الشروط والمطالب الكبيرة التي يطرحها باسيل، والتي يريد من خلالها وضع الرئيس المقبل تحت قبضته، الامر الذي لا يمكن للرئيس المكلف ان يقبل بها، ولهذا السبب تشنّ الحملات عليه ويُوَجّه اليه الاتهام بالتعطيل.

رسالة الى أمير قطر

وفي غضون ذلك نقلَ أمس وزيرا السياحة والاعلام في حكومة تصريف الاعمال وليد نصار وزياد المكاري رسالة من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى أمير قطر الشيخ حمد آل ثاني في الدوحة، على أن يعودا مساء اليوم.

وعلمت «الجمهورية» انّ هذه الرسالة الى امير قطر تتضمن «شكرا وتقديرا على مجموعة المساعدات التي قدمتها قطر الى لبنان، خصوصا تلك التي خَص بها الجيش اللبناني والجامعة اللبنانية وبقية المساعدات التي شملت القطاعات الطبية والاستشفائية وفي مجالات الطاقة».

وفي الملعومات ايضاً أنّ نصار ومكاري سيبحثا مع المسؤولين القطريين في سلة من الأفكار التي توفر الدعم للقطاع الإعلامي في لبنان والتنسيق في القطاع السياحي، بالإضافة الى أطر التعاون في اكثر من مجال.

عبد اللهيان وبو حبيب

وكانت التطورات في غزة والقدس مدار بحث أمس بين وزير الخارجية عبدالله بوحبيب ونظيره الإيراني حسين أمير عبد اللهيان. وقالت مصادر ديبلوماسية لـ«الجمهورية» ان عبد اللهيان إتصل بـ بوحبيب في إطار حملة ديبلوماسية تقودها إيران لمتابعة التطورات في غزة والقدس. ولفتت المصادر الى ان عبد اللهيان عرض وجهة نظر إيران للتطورات الجارية في المنطقة، لا سيما منها العدوان الاسرائيلي على غزة والاعتداء الذي حصل في المسجد الاقصى عندما أمّن الجيش الاسرائيلي الحماية لاقتحام المستوطنين المسجد الأقصى.

بوحبيب

وأوضح الوزير بوحبيب لـ«الجمهورية» انّ البحث بين عبداللهيان تناولَ مختلف التطورات في المنطقة، لا سيما منها الوضع في غزة وما شهدته باحات المسجد الأقصى في القدس. ولفت الى ان نظيره الايراني جدّد عروضه لمساعدة اللبنانيين في الازمة الحالية، خصوصاً لجهة العروض السابقة المتعلقة بتنفيذ مشاريع لإنتاج الطاقة الكهربائية.

ولم يشأ بو حبيب الدخول في مزيد من التفاصيل، لافتاً الى ان البحث تناول مصير المفاوضات الجارية في فيينا حول الملف النووي الايراني وما يعوق هذه المفاوضات المعلقة منذ فترة والافكار المطروحة لعودة الاطراف كافة الى طاولة المفاوضات.

الكيان الصهيونيغزةالحدود البحرية اللبنانية

إقرأ المزيد في: لبنان

التغطية الإخبارية

مقالات مرتبطة