لبنان

السيد صفي الدين: بقوّة لبنان سنصل إلى حقوقنا

31/08/2022

السيد صفي الدين: بقوّة لبنان سنصل إلى حقوقنا

أكد رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله السيد هاشم صفي الدين "أننا واثقون بأننا سنصل إلى حقوقنا من خلال المسارات المتاحة وباعتمادنا على قوة لبنان"، مضيفًا أن "العدو الصهيوني عجز أمام المقاومة ولجأ بعد ذلك إلى الوعظ واختبأ خلف إعلامه ويعيش حالة ارباك كبيرة".

وفي حديث لـ"إذاعة النور"، قال السيد صفي الدين إن "ثقة المقاومة هي جزء من المعركة، خصوصا أننا لا نبني معادلات وهمية بل معادلات قائمة، ونثق بربنا وبتجربتنا وبمجاهدينا وبفهمنا لعدونا"، مشددا على "أننا متجهون إلى تحصيل حقوق لبنان من خلال المسارات المتاحة".

واعتبر سماحته أن "اختباء العدو خلف الإعلام هو دليل ضعف"، مشيرًا إلى "أننا على ثقة بأننا سنصل إلى حقوقنا باعتمادنا على قوة لبنان".

وأضاف أن "المشهد واضح جدًا بناء على أي موقف نبني موقفنا، واليوم العدو الإسرائيلي في حالة إرباك حول ملف التنقيب في كاريش بعد أن صرف بين 10 و12 مليار دولار في هذا السياق"، لافتا إلى أن "العدو ظنّ أن اللبنانيين ملتهون بالأزمة الاقتصادية، لكننا حين أتى موعد القطاف تبيّن عكس ذلك تمامًا".

ورأى السيد صفي الدين أن "أحد أهم أسباب الأزمة في لبنان هو وجود النفط والغاز في بحره"، مشيرا إلى "ضغط تعرض له البلد حتى لا يبقى في موقعه السياسي مستفيدًا من هذا النفط والغاز حتى يترك هذا الموقع والموقف".

وتابع: "الترسيم لا يعني التنقيب ومصلحتنا أن يكون الترسيم والتنقيب معًا، لأن الهدف والمهم هو التنقيب"، وقال: "عند انتهاء الترسيم قد يُدخلوننا في دهليز التنقيب، لذلك يجب الوصول إلى آليات للحفاظ على ثروة لبنان من النفط والغاز كي لا تضيع".

معالجة الأزمة في لبنان

وفي سياق متصل، أكد السيد صفي الدين أن "حزب الله يعمل بالليل والنهار كي لا يفقد لبنان كامل توازنه السياسي والوحدوي، على الرغم من أن لا رؤية لحل مرتقب ولا قيادات تحمل رؤية واحدة وموحدة تصب في أولوية إنقاذ البلد"، مشيرا إلى أن "حجم الاطمئنان لدى الناس ينقص يومًا بعد آخر".

وأضاف "نعمل على كل المستويات حتى لا يصل اللبنانيون إلى حال من اليأس والإحباط الكاملين، لأن عواقب ذلك وخيمة"، معتبرًا أن "من ينشر السلبية واليأس في لبنان يلبي أوامر خارجية ويشارك في الضغوط القصوى الأميركية".

وبحسب السيد صفي الدين، "الحلول موجودة لكنها تتطلب توافقًا وتفاهمًا"، مضيفًا أن "حزب الله لم يُفهَم لدى الآخرين أو ربما الآخرون لا يريدون أن يفهموه إلا من الزاوية الغربية أو الخارجية".

وشدد على أن "حزب الله سبّاق في التعاون، وقد وافقنا على أمور لا نوافق عليها عادة لأن ذلك قد يفتح باباً لإنقاذ البلد"، وتابع: "قالوا لنا امشوا بصندوق النقد الدولي... أين هو صندوق النقد الدولي؟! هناك ناس في هذا البلد تعودوا على "الشحادة" وهم يقاتلوننا لأننا نحرمهم من "المكرمات" الخارجية.. هذه ثقافة يجب أن تنتهي".

كما أكد ضرورة أن "نعمل على منع إسقاط البلد أو أن يؤكل"، مشيرا إلى أهمية "تحصين البلد من المشاريع الغربية وتحقيق النهوض خطوة بخطوة وبشكل تدريجي".

الأزمة الحكومية

وحول أزمة تشكيل الحكومة، رأى السيد صفي الدين أن "العلاج لا يكون باستنكاف الحكومة، بل بتذليل العقبات واعتماد سياسة التنازلات من أجل الوطن ومصلحة كل الناس"، آسفًا أن "كل النقاشات الدائرة في الأروقة السياسية والإعلام لا تعبر عن أولوية إنقاذ هذا البلد... وجوابنا لكل هذه النقاشات: "لا تضيعوا الوقت"".

وقال إن "بعض الناس ينشغلون بفائض من الترف السياسي... وهذا يدل على التهاب النظام وهذا الالتهاب جرثومي... وبدلًا من تبريد الأزمات يضع البعض الزيت على النار"، معتبرًا أن "الوقت ليس وقت أن نؤخر تشكيل الحكومة لأسباب ثانوية قد تكون مهمة في وقت آخر... وحزب الله يعمل على تذليل العقبات".

انتخابات رئاسة الجمهورية

وفيما يتعلق باستحقاق انتخاب رئيس للجمهورية، أكد سماحته ضرورة أن "نعمل جميعًا على انتخاب رئيس جمهورية ضمن المهلة المقررة، وهذا ما نعمل عليه ونحن نتواصل مع الجهات المعنية والمؤثرة في هذا الملف"، مؤكدا أن "الرئيس يجب أن يحظى بالأكثرية النيابية في مجلس النواب".

وأشار إلى أن "التهويل بالفراغ الرئاسي يهدف إلى البناء لأهداف معينة وتحميل جهة معينة المسؤولية عن ذلك..  وهذا من سلبية التيئيس"، لافتا إلى أننا "نؤيد تأجيل النقاش في تفاصيل الترشح إلى رئاسة الجمهورية بانتظار نضوج الملف، ونحن لا نحب الاستهلاك وقناعتنا أن الملف بحاجة إلى رؤية وإيجاد مخارج تناسب وضع بلدنا".

وأضاف أن "الأصل هو أن تسير الأمور بشكل سلس وما فهمناه وما أعلنه رئيس الجمهورية أنه لن يبقى دقيقة بعد انتهاء المهلة الدستورية".

ذكرى تغييب السيد موسى الصدر

وفي ذكرى تغييب الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه، قال السيد صفي الدين "إننا نشعر بأن هذه القامة الكبيرة الاستثنائية استهدفت لأنها تمثل الرؤية المستقبلية الواضحة والعارفة"، مضيفًا أن "الذي استهدفه استهدف هذا البلد، وما نعيشه يظهر لنا استثنائية هذه الشخصية الربانية التي كانت تمثل علامة فارقة في رؤيتها للبنان".

وذكر أن "الإمام الصدر يحمل رؤية مميزة على مستوى المنطقة، وأفكاره لم تكن أفكاراً ترتبط بلبنان فقط، وهذا يكشف عن التطلع الكبير لهذه الشخصية"، وقال: "نفتقد بشدة لشخصية الإمام ونشعر بالألم الشديد لطريقة التعاطي غير المسؤول بالحد الأدنى مع القضية، وفي بعض الأحيان كان تعاطياً فيه الكثير من المؤامرة".

ولفت السيد صفي الدين إلى أن "بعض الدول العربية تآمرت في قضية اختفاء الإمام السيد موسى الصدر، ونحن لا يمكن أن ننسى هذه القضية، وغيابه جرح نازف لا يبرد وكل العالم بحاجة إليه"، مشيرا إلى أن الإمام يختزن روحاً شفافة وروحاً عالية على المستوى الإيماني والارتباط بالله والإيمان بالغيب".

وقال إن "الإمام الصدر عندما يتحدث عن لبنان يتحدث عن النظام المتديّن مقابل النظام الطائفي، وهذا يعبر عن حالة إنكار للنظام الطائفي الموجود واقعًا وضرورة استبداله بالتدين"، مضيفا "أنه كان يرى أن أحد أسباب أزمة النظام في لبنان هو غياب الدين والتدين".

العراق

وحول الأحداث الأخيرة في العراق، قال السيد صفي الدين: "لا تعليق خاص لدينا.. ندعو الله بالخير له وكنا نتابع ما يحصل"، مضيفا أن العراق "قطّع بأقل الخسائر والشعب العراقي بأمس الحاجة إلى أعلى مستوى من الوحدة والتكافل والالئتام والابتعاد عن كل ما يثير الأزمات"

وتمنى للشعب العراقي دائمًا أن يكون ملتئمًا بكافة انتماءاته السياسية والطائفية والتجربة العراقية، وقال: "لا نحبذ عبارات مثل عرقنة لبنان ولبننة العراق".

وذكر سماحته أن "أميركا تحمل مشروعًا كبيرًا في المنطقة، وتشن حملة هيمنة على العراق للتدخل في شؤونه الداخلية، بينما إيران تساعد الشعب العراقي ولبنان وسوريا"، وقال: "لبنان والعراق متشابهان بالتعرض لحملات، وتعبير أنهما ساحة نزاع بين إيران وأميركا غير دقيق".

 

السيد هاشم صفي الدين

إقرأ المزيد في: لبنان